مدير الفاو أعلن أنه سيركز عمله على دول أفريقية تعاني من الجوع والمجاعة (غيتي)

قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) خوسيه غرازيانو دا سيلفا إن أسعار المواد الغذائية قد تنخفض في العام الجاري نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، إلا أنها لن يسجل تراجعا كبيرا مقارنة بالمستويات المرتفعة التي بلغتها هذه الأسعار.

وأضاف المسؤول الجديد غرازيانو -الذي تولى مهامه مع بداية 2012 خلفا للسنغالي جاك ضيوف- أنه من المنتظر أن تستمر حالة التقلب في أسواق المواد الغذائية، ويضاف أناس آخرون في العالم إلى لائحة المهددين بالجوع نتيجة غياب الاستقرار السياسي.
 
وكان مؤشر أسعار الأغذية في العالم -الذي تعتمده الفاو- قد سجل مستوى قياسيا في فبراير/شباط الماضي، ثم أخذت الأسعار بالانخفاض منذ يونيو/حزيران إثر تحسن في حجم المحاصيل وتأثر النمو العالمي بالمخاوف من الاضطرابات الاقتصادية الحالية.
"
المدير الجديد للفاو لا يتوقع أن تؤثر أزمة ديون أوروبا على تمويل مشاريع المنظمة، لأن مساهمات دول  المنطقة في المشاريع المذكورة ضئيلة مقارنة بناتجها المحلي الإجمالي
"
الفاو والأزمة
وصرح غرازيانو بأنه لا يتوقع أن تؤثر أزمة ديون أوروبا على تمويل مشاريع الفاو لأن مساهمات دول هذه المنطقة في المشاريع المذكورة لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من ناتجها المحلي الإجمالي، وبالتالي لا يتوقع أن تتوقف عن دفع هذه المساهمات.
 
وأضاف المتحدث نفسه أن تباطؤ الاقتصاد العالمي سيخلف المزيد من المعرضين للمجاعة في العالم، "وبالتالي على الفاو العمل أكثر مع الجوعى والعاطلين، وعلينا إيجاد طرق جديدة لمساعدة هؤلاء".
 
وكانت الفاو التي تتخذ من روما مقرا لها قد حذرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من أنه في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار الأغذية عالميا فإن تقلبات سوق السلع لا تزال تضر بآفاق الأمن الغذائي العالمي.

الأولوية لأفريقيا
وصرح مدير الفاو (62 عاما)، وهو أول شخصية من أميركا اللاتينية تتولى هذا المنصب، بأنه سيركز جهود المنظمة لدعم الدول الفقيرة الأكثر حاجة للمساعدات الأجنبية، لا سيما في القارة الأفريقية، وفي هذا الصدد يخطط غرازيانو لزيارة دول القرن الأفريقي التي تعاني من المجاعة بعد أن يحضر قمة الاتحاد الأفريقي نهاية الشهر الحالي.

وتعاني دول في المنطقة الأفريقية لا سيما الصومال وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا واحدا من أشد مواسم الجفاف في العالم خلال نصف قرن، وهو ما يؤدي إلى نقص التغذية وشح الإمدادات الغذائية.

المصدر : وكالات