التوتر بالخليج يرفع أسعار النفط
آخر تحديث: 2012/1/3 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/3 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/9 هـ

التوتر بالخليج يرفع أسعار النفط

 
يمر نحو خمس إمدادات النفط العالمية من مضيق هرمز (الأوروبية)
 
ارتفعت أسعار النفط اليوم مع زيادة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفع سعر برميل خام النفط الأميركي الخفيف تسليم فبراير/شباط 1.9 دولار إلى 100.73 دولار للبرميل، كما ارتفع سعر خام برنت الأوروبي 2.07 دولار إلى 109.45 دولارات للبرميل.
 
وقالت منظمة أوبك إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 106.84 دولارات للبرميل يوم الجمعة 30 ديسمبر/كانون الأول من 106.75 دولارات يوم الخميس. وتتكون سلة أوبك من 12 خاما.
 
وكانت إيران هددت بمنع نقل البترول عبر مضيق هرمز في نهاية الأسبوع الماضي في وقت كانت فيه الأسواق مغلقة بمناسبة أعياد رأس السنة الميلادية الجديدة.
 
ومع بداية العام الجديد احتلت إيران العناوين الرئيسية للصحف في سائر أنحاء العالم بتجربتها صواريخ كروز.
 
فقد قامت إيران بتجربة أكثر سلاح للدفاع البحري تطورا بعد احتدام التوترات بسبب العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة.
 
ويقول الخبير البترولي ببنك بادن فورتيمبرج الألماني فرانك شالينبرجر إن المضيق ليس واسعا حيث يبلغ عرضه نحو 50 كيلومترا فقط ولذا فإن خطر فرض إيران حصارا عليه هو حقيقة لا مجازا.
 
وحذر قائلا "إذا نفذت إيران تهديدها بإغلاق المضيق بالفعل، فإن سعر النفط سوف يقفز إلى معدلات فلكية".
 
كما أضاف شالينبرجر أن الدول الغربية سيكون في مقدورها في بداية الأزمة تعويض النقص عن طريق السحب من احتياطاتها الإستراتيجية، "لكن الاحتياطات تعتبر محدودة".
 
وبحسب تقديراته يمكن لأسعار النفط أن ترتفع بنسبة 20% في المدى القصير إذا تفاقم الموقف.
 
لكن في حال إغلاق مضيق هرمز فترة طويلة يمكن أن تشهد الأسعار قفزة قد تتجاوز الارتفاع التاريخي في عام 2008 حيث بلغ سعر البرميل نحو  150 دولارا.
 
غير أن شالينبرجر قال إن إغلاق المرور في المضيق  لفترة طويلة هو أمر بعيد الاحتمال.
 
ومن حين لآخر أدت المخاطر الجيوسياسية إلى تحريك أسعار النفط خلال الأعوام الأخيرة.
 
فقد شهدت أسواق النفط اضطرابا في عام 2011 بسبب الثورة في ليبيا حيث أوقفت البلاد الإنتاج أثناء استمرار الانتفاضة الشعبية ضد نظام معمر القذافي. لكن صادرات ليبيا لا تعدو كونها جزءا يسيرا للغاية من كميات النفط التي تنقل عبر مضيق هرمز.
 
بيد أن الخبراء يتوقعون ارتفاع أسعار النفط هذا العام حتى في حال عدم إغلاق إيران مضيق هرمز، مشيرين إلى ازدهار الاقتصادات في آسيا وإلى السياسات النقدية التوسعية في بلاد شتى.
 
في هذا الصدد قال ثيلو هايدريخ، وهو خبير ألماني في بوست بنك، إن التوسع غير المحدود للمعروض من النقود يمكن أن يجد طريقه إلى أسواق النفط ويمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بصورة فلكية.
 
لذا ينبغي على المستهلكين إعداد أنفسهم لمواجهة ارتفاع أسعار النفط بصرف النظر عما يحدث في الخليج.
المصدر : وكالات

التعليقات