باباديموس استبعد أن تكون بلاده عرضة للتخلف عن سداد ديونها (الفرنسية-أرشيف) 

رجح رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس إتمام بلاده محادثات صعبة لإعادة هيكلة الديون مع دائنيها من القطاع الخاص في غضون أيام.
 
وأضاف أنه بعد إتمام هذه المفاوضات ستبدأ أثينا مباشرة بالتفاهم مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن المضي قدما في تنفيذ اتفاق لحصول اليونان على حزمة إنقاذ مالي ثانية تم الاتفاق عليها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بقيمة 130 مليار يورو (172 مليار دولار).
 
والحزمة الثانية للإنقاذ اشتُرط لتنفيذها قبول البنوك والمؤسسات المالية الخاصة التنازل عما يوازي 50% على الأقل من القيمة الاسمية لما لديها من سندات يونانية لخفض دين البلاد بمقدار مائة مليار يورو.
 
وجاءت تصريحات باباديموس قبل استئناف المحادثات مع ممثلي البنوك والمؤسسات المالية الدائنة من القطاع الخاص بشأن اتفاق لمبادلة السندات.
 
واستبعد باباديموس أن تكون بلاده عرضة للتخلف عن سداد ديونها وبالتالي إشهار الإفلاس، مؤكدا تحقيق تقدم مهم على مدى الأيام الماضية في المفاوضات مع ممثلي القطاع الخاص حول تبادل الديون.

وبالنسبة للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد بشأن حزمة إنقاذ ثانية لبلاده، أبدى باباديموس تفاؤلا أيضا، مشيرا إلى مفاوضات موازية تجرَى مع ما يعرف بالترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي)، مرجحا أن يتم التوصل لاتفاق قريب بشأن إصلاحات يطالبون بها في مقابل حزمة المساعدات الجديدة.
 
وأوضح أن حكومته تهدف لإتمام المناقشات مع الترويكا بحلول منتصف الأسبوع القادم على الأكثر.
 
وعن التقدم الذي أحرزته بلاده إزاء تقليص عجز الميزانية في العام الماضي، بين باباديموس أن العجز بلغ نحو 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 10.6% في 2010.
 
ورغم قيام اليونان خلال العامين الماضيين بإجراءات تقشفية وصفت بأنها قاسية شملت تخفيضات في الرواتب وزيادات في الضرائب فإن حالة التراجع الاقتصادي تواصلت بالبلد العضو في منطقة اليورو المشكلة من 17 دولة، مما جعل من الصعب على أثينا الوفاء بالأهداف التي اتفقت عليها مع دائنيها.

وكانت الترويكا قد انتقدت الخطى البطيئة للإصلاحات وعمليات الخصخصة في اليونان، وحذر الدائنون من أن حزمة الإنقاذ المالي الثانية ستكون مرهونة بإظهار أثينا قدرتها على الالتزام بالبرنامج.
 
يشار إلى أن اليونان تتلقى حاليا حزمة إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد تسدد على دفعات منذ مايو/أيار 2010 مقابل تنفيذ أثينا لإجراءات تقشفية تتم مراقبتها من قبل الدائنين.

المصدر : رويترز