خطة سلام فياض (يسار) لزيادة نسب ضريبة الدخل تواجه اعتراضات عديدة (الفرنسية)

انتقد مسؤولون اقتصاديون ونواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني إقرار حكومة تصريف الأعمال برئاسة سلام فياض حزمة قوانين مالية جديدة بما فيها قانون يزيد ضريبة الدخل، واعتبر هؤلاء أن الحكومة تجاوزت صلاحياتها، ودعا بعضهم إلى اعتصامات احتجاجية.

وقال رئيس غرفة تجارة جنين هشام مساد إن سن قانون جديد للضريبة ليس من صلاحيات السلطة التنفيذية ولا يحق لها إصدار قوانين في ظل غياب المجلس التشريعي إذا كانت ضرورية وطارئة، وهو ما لا ينطبق مع القوانين التي أقرت أخيرا.

وقال مساد في ورشة عمل اقتصادية عقدت الثلاثاء بجنين إن تطبيق قانون ضريبة الدخل المُعدل بأثر رجعي يُعد سابقة، محذرا من تداعياته على المزارعين حيث ينص على زيادة نسبة الضريبة على الأراضي من 1 إلى 3%.

وصرح مدير جمعية مدققي الحسابات القانونيين أكرم حسونة بأن جمعيته أبدت ملاحظاتها بشأن مسودة القانون الضريبي الجديد العام الماضي إلا أن الحكومة لم تأخذ جميعها بعين الاعتبار، مشددا على ضرورة "الحفاظ على المال الشريف والنظيف بدلا من المال السياسي الضاغط".

"
مدير جمعية مدققي الحسابات القانونيين حذر من أن القانون الضريبي الجديد سيعيق الاستثمار ويؤدي إلى هروب رأس المال للخارج ويعزز سياسة التهرب الضريبي
"
مقترحات وتحذيرات

وأضاف حسونة أنه عوض تحميل كاهل المواطن البسيط المزيد من الأعباء فإن المطلوب هو ترشيد الإنفاق ونبذ الفساد وهدر المال العام، وحذر بأن القانون الضريبي الجديد سيعيق الاستثمار ويؤدي إلى هروب رأس المال للخارج ويعزز سياسة التهرب الضريبي.

ودعا النائب عن حركة التحرير الوطني (فتح) بالمجلس التشريعي شامي الشامي إلى شن اعتصامات احتجاجية ضد القوانين الجديدة وخطوات تحذير كإغلاق المتاجر، وتوجيه مذكرات احتجاجية إلى سلام فياض تطالبه بالعدول عن تطبيق هذه القوانين.

وقد أثار توجه حكومة تصريف الأعمال لزيادة العبء الضريبي قصد تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية غضبا بأوساط القطاع الخاص والنقابات العمالية وداخل صفوف حركة فتح في الضفة الغربية، حيث اعتاد الفلسطينيون على نسب ضرائب متدنية.

ويقول سلام فياض لوكالة أسوشيتد برس إن ما طرحته الحكومة بشأن الضرائب يتعلق بمتطلبات المواطنة بقدر ما يتعلق بإعادة التوازن للموازنة.

ضريبة الدخل
وينص مشروع تعديل قانون الضرائب على مضاعفة نسبة الحد الأعلى لضريبة الدخل من 15 إلى 30%، وهو ما يرفضه رجال أعمال بارزون بالضفة، حيث يقول المدير التنفيذي لمجموعة باديكو القابضة سمير حليلة إن هذه الزيادة غير عادلة وتتناقض وسياسة الحكومة لتشجيع الاستثمار الخاص.

وكان مجلس وزراء الحكومة دعا أمس إلى حوار وطني شامل الأسبوع المقبل لبحث الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها السلطة الفلسطينية، من أجل التوافق بين كافة القطاعات والاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية حول كيفية مواجهة هذه الأزمة.

وأضاف المجلس أن الحكومة ستتقيد بنتائج الحوار فيما يخص التوزيع العادل للعبء الناجم عن تقليص عجز الميزانية سواء ما يتصل بزيادة الإيرادات أو ترشيد الإنفاق.

وقال رئيس غرفة تجارة جنين إنه يؤيد الحوار الذي دعا إليه فياض للخروج من الأزمة، شريطة وقف جميع الإجراءات والأنظمة الصادرة عن حكومته.

المصدر : وكالات,قدس برس