صندوق النقد الدولي حذر من تقشف متسارع بأوروبا يبطئ النمو (رويترز-أرشيف)

قلص صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي العام الحالي بـ 0.7% لينتقل من 4% المتوقعة في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 3.3% حاليا بفعل تأثير أزمة ديون منطقة اليورو، وحذر الصندوق أن هذه الأزمة تتفاقم وقد تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود، ودعا إلى تحرك عاجل لاستعادة الثقة.
 
وأشار الصندوق، في تقريره الدوري حول آفاق الاقتصاد العالمي الصادر اليوم، إلى أن النمو قد يتراجع بنقطتين إذا سمحت أوروبا بتدهور أزمتها، وأضاف أن دول منطقة اليورو الـ17 ربما تنزلق لركود خفيف في 2012 بفعل انكماش ناتجها بنحو 0.5%.

وقال أوليفييه بلانشار كبير الاقتصاديين في الصندوق إن تعافي الاقتصاد العالمي الذي كان أصلا في حالة ضعف معرضا الآن لحظر التباطؤ، حيث إن تردي أزمة أوروبا قد تدخل العالم لدورة ركود.

وحذر الصندوق في الوقت نفسه من تسريع وتيرة تقليص الإنفاق لمواجهة ضخامة الديون، قائلا إن هذا التسريع سيبطئ النمو ويزعزع ثقة الأسواق، ويعد هذا التحذير من المؤسسة المالية الدولية رسالة لقادة أوروبيين يلحون على المزيد من التقشف، في مقدمتهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

"
صندوق النقد الدولي أبقى توقعه لنمو الولايات المتحدة في حدود 1.8% في 2012، وقلص توقعه لنمو اليابان من 2.3% إلى 1.7% والصين من 9% إلى 8.2%
"
مراجعة باتجاهين
وأبقت المؤسسة الدولية توقعها لنمو الولايات المتحدة في حدود 1.8% في 2012، وقلصت توقعها لنمو اليابان من 2.3% إلى 1.7%، وأضافت أن النشاط الاقتصادي في البلدان المتقدمة سيزيد بـ1.5% كمتوسط في سنتي 2012 و2013، وهي نسبة أقل من أن تحدث تغييرا كبيرا في نسب البطالة المرتفعة.

وبالنسبة للاقتصادات الصاعدة كالصين والبرازيل ينتظر أن ينمو اقتصادها العام الجاري بـ5.4% حسب بيانات صندوق النقد، وهي نسبة أقل مما توقعه في سبتمبر/أيلول الماضي حيث تحدث عن نسبة 6.1%.

وتمت مراجعة نمو الاقتصاد الصيني من 9% إلى 8.2% على أن يزيد قليلا في 2013 إلى 8.8%، كما يتوقع  أن ينمو اقتصاد الهند بنحو 7% في 2012 والبرازيل بـ3% وروسيا 3.3%.

وبخصوص المنطقة العربية، قال الصندوق إن اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستنمو قليلا في 2012 مقارنة بالعام الماضي، حيث ينتظر أن تنمو بـ3.2% مقابل 3.1% في 2011، وأوضح تقرير الصندوق أن هذا التحسن في نمو الاقتصاد يرجع أساسا لتعافي اقتصاد ليبيا بعد تسعة أشهر من المعارك بين الثوار وكتائب القذافي.

نمو الاستثمارات
وبخلاف التوقعات المتأثرة بتداعيات أزمة الديون، قال تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" صدر الثلاثاء إن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في دول العالم زاد بـ17% في 2011 رغم الوضع الاقتصادي الصعب، حيث بلغت الاستثمارات المذكورة أزيد من 1.5 تريليون دولار العام الماضي.

واحتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى من حيث استقطاب الاستثمارات بنحو 210.7 مليار دولار، ثم الصين ثانيا بنحو 124 مليار دولار.

المصدر : وكالات