ميركل دعت إلى الاستفادة من أخطاء الماضي للتغلب على أزمة الديون (الفرنسية)

جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفضها مضاعفة رأس مال صندوق الإنقاذ المالي الدائم المقرر إنشاؤه العام المقبل لدعم مالية دول منطقة اليورو من 500 مليار يورو (650 مليار دولار) المتفق عليها إلى تريليون يورو (1.3 تريليون دولار).
 
ودعت ميركل شركاءها الأوروبيين إلى الاستفادة من أخطاء الماضي في سبيل التغلب على أزمة الديون السيادية التي تعصف بمنطقة اليورو منذ عامين.
 
وأقرت في إحدى فعاليات مؤسسة كونراد أديناور مساء الاثنين في برلين بأن الأزمة كشفت عن جوانب قصور أساسية في هيكل الاتحاد الاقتصادي واتحاد العملة الأوروبية.
 
وفي مراجعة لأسباب تفاقم أزمة الديون الأوروبية، اعتبرت ميركل أن من أهم أسبابها إفراط الدول في الاقتراض، ثم اختلاف القدرة التنافسية بين الدول الأعضاء في منطقة اليورو، معتبرة أن المشكلتين يتعلق بعضهما ببعض بشكل مباشر وأنه تجب لذلك مواجهتهما معا.
 
من جهته اعتبر وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر أن بلاده تساهم بما فيه الكفاية في عمليات مساعدة دول اليورو المتعثرة اقتصاديا.
 
وكان رئيس وزراء إيطاليا ماريو مونتي الذي زار ألمانيا مؤخرا ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد التي اجتمعت بميركل قبل يومين قد طالبا ألمانيا بمضاعفة رأس مال صندوق الإنقاذ الدائم.
 
وترمي مساعي مونتي ولاغارد إلى التمكين -حسب وجهة نظرهما- من مساعدة الدول المثقلة بديونها، ودفع كلفة سندات البلدان المأزومة اقتصاديا إلى الانخفاض.
 
وأوضح المتحدث باسم ميركل شتيفان زايبرت أمس أن حكومة برلين مستعدة لتوضيح وجهة نظرها لجميع شركائها الأوروبيين بشأن موقفها إزاء مالية الصندوق ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن موقف الحكومة الألمانية من هذه الزيادة مبدئي.
 
غير أنه أشار إلى أن بلاده تؤيد تقديم موعد إنشاء هذا الصندوق المعروف اختصارا بـ"إي أس أم" عاما ليبدأ منتصف العام الجاري بدلا من العام القادم.

المصدر : وكالات