مؤتمر عمان الأول للصيرفة الإسلامية يتوقع إقبالا جماهيريا على البنوك الإسلامية (الجزيرة نت)
طارق أشقر-مسقط

تسود بين قطاعات مختلفة في عمان توقعات كبيرة بتسارع نمو الصيرفة الإسلامية وذلك منذ موافقة البنك المركزي العماني العام الماضي على تأسيس بنكين إسلاميين هما بنك نزوى وبنك العز الدولي وغيرهما من المنافذ المستقلة لتقديم خدمات مصرفية إسلامية، حيث تستعد تلك المؤسسات حاليا لبدء خدماتها خلال العام الجاري.
 
وفي كلمة خلال افتتاحه لمؤتمر عمان الأول للتمويل والصيرفة الإسلامية الذي انطلقت فعالياته أمس الاثنين بمسقط، عبر الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بسلطنة عمان درويش بن إسماعيل البلوشي عن أمله في أن تلعب البنوك الإسلامية دورا هاما في دعم الاستثمارات الإنتاجية وتعزيز فرص تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة.
 
وقال إن الصيرفة الإسلامية أثبتت جدارتها عالميا لتميزها بسمات إيجابية أبرزها استنادها للتعاليم الإسلامية السمحة التي تشمل النزاهة والشفافية والعدل والتكافل الاجتماعي والحكم الرشيد مما جعل بحثها عن الأرباح مسترشدًا بالقيم النبيلة.
 
التنويع الاقتصادي
وأوضح الوزير أن بلاده تتبنى إستراتيجيةً اقتصاديةً  قوامُها تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وتنميةُ القطاع الخاص ليضطلع بدور رائد في النشاط الاقتصادي حيث تتضمن الخطة الخمسية الثامنة التي تم اعتمادها مطلع العام الماضي برنامجًا استثماريا بنحو 42 مليار ريال عُماني (109 مليارات دولار)، ويركز على دعم التنويع الاقتصادي.
 
ولفت في كلمته إلى أن الخطة تعول في تنفيذها، على التمويل الذاتي الحكومي والخاص، وعلى الاقتراض من الأسواق المحلية والعالمية، وبحكم أن فرص التمويل من قبل المؤسسات التقليدية أصبحت محدودة، فإن الحكومة تأمل من مؤسسات التمويل الإسلامية أن تسهم في سد هذه الفجوة.
 
وأعرب الوزير عن اقتناعه بأن فرصِ ازدهارِ الصيرفةِ الإسلامية مواتيةٌ في السلطنة، حيث تشير إحدى الدراسات التي أُجريت مؤخرًا إلى أن نسبة 85% من المستهلكين العمانيين مستعدون لشراء منتجات التمويل الإسلامي وأن نحو 70% يتطلعون لفتح حسابات توفير إسلامية متى ما أتيح ذلك.
 
الجهضمي: المجتمع العماني لديه رغبة في الانخراط في الصيرفة الإسلامية (الجزيرة نت) 
حرص جماهيري
وفي تصريح للجزيرة نت أكد الباحث بمكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف، علي بن سليمان الجهضمي أن المجتمع العماني لديه الرغبة منذ أمد بعيد في الانخراط في الصيرفة الإسلامية  لتوافقها مع تعاليم الشرع الإسلامي.
 
وأضاف الجهضمي للجزيرة نت أن الاتصالات التي ترد إليهم بمكتب الإفتاء تبين حرصا كبيرا وترقبا من المجتمع بشأن البنوك الإسلامية مما يشير إلى أن مستقبلها سيكون مزدهرًا بسلطنة عمان.
 
كما تحدث للجزيرة نت مدير بنك مسقط فرع البريمي، جمعة بن عبد الكريم البلوشي مؤكدًا على اتساع فرص نمو الصيرفة الإسلامية بالسلطنة معتبرًا أنها سوف تساعد على عودة الأموال المهاجرة التي ظلت خارج السوق المصرفية التقليدية لحرص أصحابها على استثمارها في بنوك إسلامية.
 
وتوقع البلوشي استقطاب البنوك الإسلامية قطاعا كبيرا من الزبائن الجدد، مقللا من احتمال وجود تأثيرات سلبية كبيرة لها على البنوك التقليدية باعتبار أن الأخيرة تتبع  سياسة الإقراض أي النقد بالنقد وتقدم قروضًا لفترات متباعدة تصل خمسة عشر عاما في حين يعرف عن البنوك الإسلامية ميلها للتمويل القصير الأجل.
 
وبدوره توقع رئيس الاستثمار بالبنك الأهلي بعمان، سليمان بن ناصر الهنائي إقبالا كبيرًا من جانب الأفراد وعامة الشعب باعتبار أن الموافقة على إنشاء مصارف إسلامية جاءت استجابة لمطالب شعبية، معتبرًا أن ذلك الإقبال سيكون أكبر من إقبال الشركات على هذه المصارف.
 
عسقلان توقع منافسة بين البنوك الإسلامية والتقليدية تتركز في التكلفة والخدمات (الجزيرة نت) 
منافسة
ورفض وجود توقعات بتأثير سلبي للبنوك الإسلامية على التقليدية  متوقعًا وجود حالة من التوازن بين النظامين في السوق المصرفية العمانية باعتبار أن هناك من هم ما زالوا حريصين على التعامل مع البنوك التقليدية.
 
ومن جانبه أكد الرئيس التنفيذي لبنك عمان العربي عبد القادر عسقلان للجزيرة نت، ضرورة التركيز في المرحلة الحالية على توعية الجمهور بالمعاملات المصرفية الإسلامية وهي في تقديره مسؤولية البنوك والجهات التشريعية.
 
وحول التأثيرات المتوقعة للبنوك الإسلامية على التقليدية اعتبر عسقلان في حديث للجزيرة نت أنه ستكون هناك منافسة وأن النجاح في هذه المنافسة سيتوقف على نوع التكلفة والخدمة التي ستقدمها تلك المصارف.

المصدر : الجزيرة