المركزي الأوروبي قدم القروض للبنوك لتعزيز الائتمان والنمو الاقتصادي (الأوروبية)

لجأت بنوك منطقة اليورو إلى إيداع كميات كبيرة من السيولة في البنك المركزي الأوروبي رغم هبوط سعر الفائدة عليها، وهو ما فسره المحللون بأنه ينذر بأزمة ائتمان في منطقة اليورو.

وتزداد كمية السيولة في البنك يوما بعد يوم. وكشف البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء الماضي أن البنوك بمنطقة اليورو حولت إليه 528 مليار يورو (682 مليار دولار) للإيداع ليلة واحدة رغم تدني سعر الفائدة على الودائع إلى 0.25%.

وفي الظروف العادية تفضل البنوك إيداع السيولة لدى بنوك أخرى حيث تستطيع الحصول على فائدة أعلى. لكن أزمة اليورو أدت إلى تقويض الثقة بين البنوك، مما يعني أن البنوك تفضل حاليا إيداع سيولتها في البنك المركزي الأكثر أمنا.

وقال المحلل في بنك أتش أس بي سي ستيفان شيبل إن انعدام الثقة بين البنوك هو السبب الرئيس في تكديس الودائع بالبنك المركزي.

كما أن تصرف البنوك يدعو إلى التساؤل، حيث إن البنك المركزي الأوروبي قدم قروضا لأجل ثلاث سنوات في الشهر الماضي لـ523 بنكا في منطقة اليورو بلغت قيمتها 489 مليار يورو (632.3 مليار دولار).

وكان البنك يأمل أن تقوم البنوك بإقراض الشركات والمستهلكين من أجل دفع النمو الاقتصادي، وشراء سندات الحكومات المثقلة بالديون لخفض كلفة قروضها. لكن البنوك اتجهت فيما يبدو إلى تخزين الأموال وأخذ الفائدة عليها من أجل خدمة ديونها هي.

دراغي يرى أن أموال القروض تجري في المسار الصحيح (الأوروبية)

ويبلغ حجم ديون بنوك منطقة اليورو التي يجب دفع فوائد عليها نحو 200 مليار يورو (258.6 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي، ونحو 600 مليار دولار (775.8 مليار دولار) خلال العام كله.

يضاف إلى ذلك أن الحكومات تجبر حاليا أكبر 70 بنكا في أوروبا على زيادة احتياطياتها، في محاولة لتعزيز دفاعاتها ضد أزمة الديون، وهو سبب آخر لتخزين البنوك للأموال، بحسب محللين.

لكن رئيس البنك ماريو دراغي يعتقد أن الأموال التي أقرضها البنك المركزي للبنوك بمنطقة اليورو تسير في مسارها الصحيح، وأن البنوك التي اقترضت من المركزي الأوروبي ليست هي ذاتها التي تقوم بإيداع السيولة مرة أخرى لديه.

ويستدل على ذلك بنجاح الحكومات في إصدار المزيد من السندات بسعر فائدة يعتبر جيدا نسبيا.

وطبقا لبنك مورغان ستانلي فإن بنوك إسبانيا وإيطاليا استطاعت تحقيق أكبر استفادة من القروض التي قدمها البنك المركزي الأوروبي، بحيث استطاعت الحكومتان الحصول على قروض بسعر فائدة معقول.

ويقول دراغي إن قروض المركزي استطاعت أن تفتح سوقا لسندات البنوك كان قد أغلق بصورة تامة.



 

المصدر : الفرنسية