إطلاق منتدى دولي للتمويل الإسلامي
آخر تحديث: 2012/1/22 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/22 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/28 هـ

إطلاق منتدى دولي للتمويل الإسلامي

 

ماليزيا تسعى لتعزيز صورتها كمركز للتمويل الإسلامي (الجزيرة)

محمود العدم-كوالالمبور

في إطار المساعي التي تبذلها مؤسسات التمويل الإسلامي لتطوير مجالات الصيرفة وعمليات الاستثمار الموافقة للشريعة الإسلامية، يعتزم البنك الإسلامي للتنمية ومقره مدينة جدة السعودية إطلاق منتدى عالمي للتمويل الإسلامي انطلاقا من العاصمة الماليزية كوالالمبور.
 
ووفقا للمدير الإقليمي للبنك لمنطقة جنوب آسيا أحمد صالح حريري فإن المنتدى سينطلق في أبريل /نيسان المقبل بمشاركة واسعة لرجال الأعمال وشركات التمويل الإسلامي, مشيرا إلى مباحثات أجراها البنك مع الحكومة الماليزية ومؤسسة تنمية التجارة الخارجية في البلاد.
 
وفي تصريحات للجزيرة نت عبر الهاتف، أكد حريري على الدور الذي سيلعبه المنتدى في تطوير صناعة التمويل الإسلامي وزيادة حجم الاستثمارات وعمليات التمويل الموافقة لأحكام الشريعة الإسلامية, وقال إن المنتدى سيفتح آفاقا جديدة في العلاقات الاقتصادية بين الدول المشاركة خصوصا دول الخليج وجنوب شرق آسيا وفي مقدمتها ماليزيا.
 
وقال أيضا إن إطلاق المنتدى من كوالالمبور هو تأكيد على الريادة الماليزية لصناعة التمويل الإسلامي على المستوى الإقليمي والدولي, إضافة إلى البيئة الاستثمارية المستقرة فيها والتشجيع الذي تلقاه هذه الصناعة من قبل الحكومة والقطاع الخاص.


 
صوالحي توقع أن يشكل المنتدى نقلة نوعية في صناعة التمويل الإسلامي (الجزيرة)
نقلة نوعية
بدوره توقع  الدكتور يونس صوالحي نائب عميد كلية الاقتصاد الإسلامي بالجامعة الإسلامية أن يشكل المنتدى نقلة نوعية في صناعة التمويل الإسلامي "التي تُتهم مؤسساتها بأنها لا تحب المخاطرة, حيث تسعى دوما إلى الاستثمار في مجالات مضمونة تقوم على تمويل المشاريع وتقديم القروض, دون الدخول في مساهمات استثمارية حقيقية تكون فيها المؤسسات المالية شريكة فاعلة".
 
وأضاف بحديث للجزيرة نت أنه مع وجود البنك الإسلامي للتنمية والحكومة الماليزية فمن المتوقع أن يشكل ذلك إضافة نوعية لصناعة التمويل الإسلامي لتزيد من نسبة المشاركات المبنية على الاستثمار والدخول في مشاريع كبيرة, خاصة مع وجود فرص متاحة للتمويل الإسلامي على أرض الواقع.
 
كما أشار إلى إمكانية تنفيذ مشاريع كبيرة بدول منظمة التعاون الإسلامي, تزامنا مع الاستعدادات التي أطلقتها دول عربية على رأسها تونس ومصر وليبيا والمغرب للتوجه نحو صناعة التمويل الإسلامي.


 
"
صوالحي: عوامل الزيادة المطردة للتمويل الإسلامي نابعة من ثقة العملاء بالمالية الإسلامية، إضافة إلى أن المستثمرين ينظرون للمالية الإسلامية على أنها نظام مالي أخلاقي لا سيما مع الضربات المتوالية التي يتعرض لها النظام الرأسمالي بالغرب 
"
نمو الأصول
وكانت دراسة أعدتها مجلة ذي بانكر ومجموعة ماريس للأبحاث الإستراتيجية، ونشرت نهاية العام المنصرم، قد أشارت إلى أن صناعة التمويل الإسلامي تتقدم بقوة في دول جنوب شرق آسيا لا سيما ماليزيا, التي لم تتأثر بالاضطرابات المالية وهي تعتبر من المناطق الرئيسة للتمويل الإسلامي.
 
وأشارت الدراسة إلى أن الأزمة المالية الأخيرة ألقت بظلالها على الشرق الأوسط, لكن الحالة كانت في ماليزيا مختلفة حيث شهد قطاع الصكوك الإسلامية فيها نموا ملحوظا إلى جانب تزايد الطلب على منتجات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
 
وأكد تقرير صادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية -ومقره كوالالمبور- ما جاء في تقرير المجلة حيث ذكر أن هناك أفاقا واعدة بآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا لقطاع التمويل الإسلامي الذي بلغت أصوله أكثر من تريليون دولار, بنمو سنوي تجاوز 20% عام 2011 مقارنة بـ2010.
 
ويرى الدكتور صوالحي أن عوامل الزيادة المطردة للتمويل الإسلامي نابعة من ثقة العملاء بالمالية الإسلامية التي استخدمت أدوات تسويقة مبتكرة, إضافة إلى أن المستثمرين ينظرون للمالية الإسلامية على أنها نظام مالي أخلاقي لا سيما مع الضربات المتوالية التي يتعرض لها النظام المالي الرأسمالي بالولايات المتحدة وأوروبا.
 
وتابع أن التقلبات المالية للنظام المالي الغربي شكلت فرصة ذهبية لصالح المالية الإسلامية، فضلا عن الخطط الطموحة التي يضعها القائمون على صناعة التمويل الإسلامي التي تمثلت في توسيع فرص الاستثمار بالأسواق المالية والصكوك "وهو ما أسهم في فتح شهية المستثمرين في الإقبال على التعاملات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية".
 
كما سمحت التعديلات القانونية -التي أُدخلت على السياسة النقدية للدول التي توجد فيها التعاملات المالية الإسلامية- لبنوك دولية تقليدية بفتح نوافذ جديدة فيها للتمويل الإسلامي، وكذلك الأمر لشركات التأمين.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات