مجلس الشيوخ يسعى لوضع شركة شحن نفط إيرانية باللائحة السوداء (الفرنسية-أرشيف)

يسعى أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إلى وضع تشريع يشدد وطأة العقوبات الاقتصادية على إيران من خلال معاقبة شركات شحن النفط الإيراني على خلفية الاشتباه في تصنيعها أسلحة نووية.

ومن المتوقع أن يصدر هذا التشريع في غضون أسابيع، وقال مساعدو أعضاء بالكونغرس إن تفاصيل هذه العقوبات ربما يكشف عنها في اللجنة المصرفية بالمجلس هذا الأسبوع بعد عودة أعضائه من إجازة شتوية، ولكن الانكباب عليها سيمتد للشهر المقبل.

وقال مساعد بالكونغرس إن أعضاء الشيوخ بحثوا بنودا ستدفع الرئيس باراك أوباما لإصدار قرار حول ما إذا كانت الشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط وشركة النفط الوطنية الإيرانية ستوضع بالقائمة السوداء.

ويتجه المشرعون لإعطاء أوباما مهلة تبلغ ستين يوما لكي يحقق في وجود صلات بين الشركتين المذكورتين بالحرس الثوري الإيراني المصنف أميركيا بلائحة ما يسمى الإرهاب.

وذكر مساعد آخر- طلب عدم الكشف عنه- أن مشروع القانون ربما يتضمن إجراءات لفرض عقوبات على شركات أجنبية تشتري النفط من فروع للحرس الثوري.

"
عضوا الشيوخ حذرا وزير الخزانة من أنهما سيتابعان عن كثب خطوات تنفيذ العقوبات للتأكد من عدم إفلات مؤسسات مالية أجنبية تتعامل مع طهران من تلك العقوبات
"
مسار آخر
ويأتي هذا التحرك بالكونغرس في وقت تسارع فيه الإدارة الأميركية لتنفيذ عقوبات مالية دخلت حيز التنفيذ يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتنص على معاقبة البنوك الأجنبية التي تبرم تعاملات مع قطاع النفط الإيراني.
ويكمن التحدي المطروح في كيفية تنفيذ العقوبات دون الدفع بأسعار النفط للارتفاع عالميا، والإضرار بالاقتصاد الأميركي التي يبحث عن طريقه للتعافي.

وحذر عضوا مجلس الشيوخ روبرت مينينديز ومارك كيرك وزير الخزانة تيموثي غيثنر الخميس الماضي من أنهما سيتابعان عن كثب خطوات تنفيذ العقوبات للتأكد من عدم إفلات دول من هذه العقوبات المالية.

ضغوط الحزبين
وتتعرض وزارة الخزانة لضغوط من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لوضع قواعد صارمة لتنفيذ قانون يفرض عقوبات على القطاعين المصرفي والنفطي لإيران.

وقال مسؤول سابق بالخزانة "السؤال المهم في نظري هو إلى أي مدى سنرى قطعا لصلة البنوك غير الأميركية عن النظام المالي الأميركي بسبب الاستمرار في إنجاز المعاملات التي تكون إيران طرفا فيها ولا سيما قطاع الطاقة الإيراني".

وتنص آخر موجة من العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران على منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة أو حسابات دفع متفرعة لأي مؤسسة مالية اجنبية "أجرت عن علم أو سهلت أي صفقة مالية كبيرة مع بنك إيران المركزي".

استهداف البنوك
وتستهدف الإجراءات الجديدة البنوك الخاصة والحكومية والمركزية أيضا، وسيبدأ تنفيذها بعد فترة إخطار مدتها شهران إلى ستة اشهر وفق طبيعة المعاملات.

ويسمح القانون لأوباما بإعفاء المؤسسات في بلدان قلصت كثيرا تعاملاتها مع ايران، كما يمنحه صلاحية إعطاء استثناءات من هذه الإجراءات لحماية الأمن القومي واستقرار سوق الطاقة.

المصدر : رويترز