السويدي (يسار) أعرب خلال لقائه بدراغي عن ثقته بقدرة أوروبا على تجاوز الأزمة (الفرنسية)

صرح محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي بأن منطقة اليورو التي تمر بأزمة ديون سيادية خانقة منذ عامين، قد بدأت تظهر فيها مؤشرات على استقرار النشاط الاقتصادي ولكن عند مستويات متدنية.

وأعرب عن تفاؤله إزاء وضع العملة الأوروبية الموحدة، وأن اليورو سيكون أفضل في العام الجديد.

وفي أعقاب اجتماع مع محافظي المصارف المركزية الخليجية، قال دراغي للصحفيين إن هناك مؤشرات خجولة على استقرار النشاط الاقتصادي عند مستويات متدنية في منطقة اليورو، غير أنه لم ينكر في الوقت ذاته استمرار وجود مخاطر في وضع الاقتصاد الأوروبي.

وحول تأثير تخفيض التصنيف الائتماني لتسع دول أوروبية من قبل وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز، أوضح دراغي أنه يجب الحد من الاعتماد على وكالات التصنيف "نظرا إلى سمعتها" الآخذة في التراجع وخاصة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي تفجرت نهاية 2008، مشيرا إلى عدم دقتها.

وتأتي تصريحات دراغي غداة إعلان رئيس المجموعة الأوروبية جان كلود يونكر أن البنك الدولي خفض توقعاته للنمو العالمي.

وقال يونكر "نحن في منطقة اليورو على شفير الانكماش التقني"، وهو تعبير يدل على تسجيل تراجع في إجمالي الناتج المحلي لفصلين على التوالي.

وكان البنك الدولي خفض الثلاثاء الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي في 2012 من 2.6% إلى 2.5%، محذرا من أن أزمة ديون الدول الغنية قد تطلق أزمة أكبر من أزمة عام 2008.

"
الدول الخليجية ستزيد مساهمتها في صندوق النقد الدولي بهدف دعم القدرات الإقراضية لمواجهة أزمة الديون بمنطقة اليورو
"
سنجور الزدجالي
دعم خليجي
من جهته أعرب محافظ البنك المركزي الإماراتي سلطان ناصر السويدي في مؤتمر صحفي مشترك مع دراغي عن ثقته في قدرة أوروبا على تجاوز مشاكلها الاقتصادية.

أما رئيس البنك المركزي العماني سنجور الزدجالي فقال إن الدول الخليجية ستزيد مساهمتها في صندوق النقد الدولي بهدف دعم القدرات الإقراضية لمواجهة أزمة الديون بمنطقة اليورو.

ويريد الصندوق جمع 600 مليار دولار لدعم موارده لتلبية الاحتياجات المالية للدول المتضررة من أزمة الديون في منطقة اليورو.

وتمثل مساهمة عمان 0.1% من إجمالي تمويل الصندوق من الدول الأعضاء، بالمقارنة مع نسبة 2.94% من السعودية و17.7% من الولايات المتحدة أكبر مساهم في الصندوق.

المصدر : وكالات