احتقان بتونس وتحرك لإنعاش الاقتصاد
آخر تحديث: 2012/1/20 الساعة 01:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/20 الساعة 01:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/26 هـ

احتقان بتونس وتحرك لإنعاش الاقتصاد

الحكومة التونسية أطلقت مشاورات وطنية لإنعاش الاقتصاد (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس
 
رغم مرور أكثر من عام على الثورة الشعبية التونسية والإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، فإن البلاد لا تزال تشهد توترا أمنيا بسبب حالة الانفلات الاجتماعي، التي تعيشها كثير من المناطق المحرومة، في حين تسعى الحكومة الجديدة لتعبئة الجهود لإنعاش الاقتصاد.
 
وانطلقت شرارة الاحتجاجات هذا الأسبوع في الشمال الغربي لتونس حيث شهدت مناطق بمحافظة سليانة وباجة اعتصامات وإضرابات عامة وأغلقت الطرق وبعض المؤسسات.
 
كما عمت الفوضى بسبب التحركات الاحتجاجية وحالة الاحتقان بعدة مناطق من محافظة جندوبة (شمال غرب)، واستغلت مجموعات هذه الاعتصامات للقيام بعمليات تخريب.
 
وتوسعت رقعة الاحتجاجات للمطالبة بحق التشغيل والتنمية لتشمل محافظات أخرى بالوسط والجنوب على غرار محافظات صفاقس وقفصة ومدنين.
 
وعزا مواطنون احتجاجاتهم لاستمرار تهميش المناطق الفقيرة وارتفاع معدلات البطالة وعدم إنصات الحكومة لمطالبهم.
 
ويطالب المعتصمون، الذين أصبحوا يلجؤون لقطع الطرق وتعطيل وحدات الإنتاج بقطاعات حساسة ومنها الفسفات، بتوفير مواطن الشغل التي حرموا منها في العهد السابق.


 
 الدغري: إذا توفر المناخ الملائم سيستعيد الاقتصاد التونسي عافيته (الجزيرة نت)
مشاورات حكومية
وإزاء الاحتجاجات أطلقت الحكومة الحالية، التي تقودها حركة النهضة الإسلامية في ائتلاف مع حزبي المؤتمر والتكتل، مشاورات مع رجال الأعمال والنقابيين وممثلي الجهات والمجتمع المدني لإيجاد الحلول.
 
ويقول كاتب الدولة المكلف بالتخطيط والتنمية الجهوية الأمين الدغري إنّ الحكومة شرعت مع كل الأطراف في التفاوض من خلال الاستشارات الوطنية للإسراع في رسم منوال تنمية جديد وإيجاد الحلول.
 
وبين في حديث للجزيرة نت أن الحكومة حريصة على أن تعطي لكل جهة دورها في صياغة منوال التنمية، وأنها ستشرك كل الأطراف وممثلي الجهات في ذلك، وأن مسؤولين سيقومون بزيارات ميدانية لكل المحافظات.
 
وعن إمكانية استعادة الاقتصاد التونسي لعافيته، أكد الدغري إمكانية ذلك إذا توفر المناخ الملائم، مشيرا إلى أنّ استعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب سيدفع بعجلة الاقتصاد والتنمية إلى الأمام.
 
ولفت إلى أن برنامج الحكومة يستهدف نسبة نمو تصل إلى 4.5% عام 2012، موضحا أن العمل سيتركز على استعادة الهدوء وتنشيط القطاعات والمؤسسات المتضررة وتنمية الصادرات.


 
دغمان: الحكومة "تسعى جاهدة" للخروج من حالة الاحتقان (الجزيرة نت)
فرصة للحكومة
من جانبه، يقول الفرجاني دغمان رئيس اللجنة المالية والتنمية الجهوية بالمجلس التأسيسي إنّ الحكومة "تسعى جاهدة" للخروج من حالة الاحتقان بمشاوراتها مع كل الجهات والأطراف.
 
وأوضح للجزيرة نت تفهمه للاعتصامات ولكنه قال إنه لا يجوز ظلم الحكومة التي تسلمت مهامها منذ أسابيع.
 
وأضاف دغمان، وهو ينتمي إلى حركة النهضة، أنّ ميزانية 2012 رصدت مبالغ هامة لمعالجة التفاوت الجهوي، قائلا "هذه الأموال لا يمكن استثمارها في هذا الجو المشحون".
 
ويصف المسؤول باتحاد أرباب الأعمال هشام اللومي مناخ الاستثمار بعد الثورة بأنه "متعفن"، في إشارة إلى تعطل العديد من الأنشطة الاقتصادية بسبب الاعتصامات.
 
وبين في حديث للجزيرة نت أن هناك إشكاليات تواجهها المؤسسات منها ما يتعلق بالتمويل ونقص السيولة لدى البنوك، مما "يصعب على المؤسسات تمويل نشاطها ورفع طاقة الإنتاج والتشغيل".
 
ويتقاسم هشام اللومي رؤية الحكومة في تعبئة كل الجهود لإنعاش الاقتصاد ورسم خريطة التنمية بالمناطق المحرومة "من خلال تكثيف المشاورات والاتصالات".
 
من جهته، تحدث النقابي سامي العوادي عن الحلول الممكنة لتجاوز الأزمة قائلا إنه لا توجد أشياء مستحيلة وبالإمكان الخروج من الأزمة، لكن يجب أن نشعر بأننا في بداية الانفراج وأن آليات الخروج من هذا المأزق متوفرة.
 
وطالب في حديث للجزيرة نت بوضع إستراتيجية للتنمية على المدى القصير والمتوسط والبعيد بالتشاور مع مختلف الجهات، مضيفا أنه يجب توضيح هذه الرؤية للمواطنين.
 
وعن موقف اتحاد العمال من الاحتجاجات، اعتبر العوادي أن هناك احتجاجات مشروعة لكن لا ينبغي أن تعطل آلة الإنتاج.
المصدر : الجزيرة

التعليقات