مونتي اعتبر دعم الاقتصادات المتعثرة في منطقة اليورو مصلحة أوروبية عامة (الأوروبية-أرشيف)

ناشد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي ألمانيا ودول منطقة اليورو المقرضة دعم بلاده في تجاوز أزمتها المالية، وتوفير قروض لروما بأسعار منخفضة عما يعرضه السوق حاليا، محذرا من مخاطر اقتصادية ستتعرض لها المنطقة برمتها إن لم تتم الاستجابة لمناشدته.
 
واعتبر المسؤول الإيطالي أن مصلحة دول اليورو المقرضة هي المساعدة في خفض تكاليف الاقتراض للحكومة الإيطالية والحكومات الأخرى المثقلة بالدين في المنطقة.
 
وتأتي مناشدة مونتي بعد أيام من تخفيض وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للسندات الإيطالية بدرجتين، رغم أن روما قامت بتنفيذ إجراءات تقشفية تهدف إلى تخفيض عجز الميزانية.
 
كما خفضت ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لثماني دول أخرى بمنطقة اليورو، منها فرنسا والنمسا اللتان كانتا عند أعلى درجة تصنيف وهي (AAA)، فصنفتهما بدرجة (AA+).
 
تجدر الإشارة إلى أن إيطاليا -وهي صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو- قد عمدت للقيام بإصلاحات هيكلية على مدى الشهرين الماضيين لجعل اقتصادها أكثر قدرة على المنافسة من أجل دعم النمو.

وقال مونتي إنه لا يبالي كثيرا بتصنيفات وكالات التصنيف الدولية على اعتبار أنها غير مطلعة على تفاصيل الإجراءات التي قامت بها بلاده وغيرها من الدول الأوروبية، ولكن الذي يهمه هو تأييد دول المنطقة التي وضعت بشكل مشترك إجراءات التقشف ومعايير الحفاظ على نمو القطاع المالي.
 
ودعا مونتي الدائنين في منطقة اليورو إلى الاعتراف بالتقدم الذي تحقق في السياسة الاقتصادية لإيطاليا، معربا عن أمله في أن يشهد قريبا تحسنا ملموسا في تكاليف الاقتراض لبلاده التي تبلغ حليا نحو 7% لسندات الخزانة التي مدتها عشر سنوات، والتي يعتبر كثير من المحللين أنها تشكل عبئا على اقتصاد يثقل كاهله دين يبلغ حوالي 120% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وتخشى الدول الأوروبية من أن يؤدي خفض تصنيفها الائتماني إلى زيادة تكلفة القروض التي تحصل عليها من أسواق المال، مما يجعل من الصعب على الدول الأوروبية المقرضة مساعدة الاقتصادات المتأزمة.


 
"
تبنت روما -منذ تولي مونتي رئاسة الحكومة خلفا لسيلفيو برلسكوني- حزمة إجراءات تهدف لمعالجة الأزمة المالية التي تمر بها البلاد وتوفير ما قيمته 30 مليار يورو
"
إجراءات إيطالية
وتبنت الحكومة الإيطالية -منذ تولي مونتي رئاسة الحكومة خلفا لسيلفيو برلسكوني في نوفمبر/تشرين الماضي- حزمة إجراءات تهدف لمعالجة الأزمة المالية التي تمر بها البلاد وتوفير ما قيمته 30 مليار يورو (38.2 مليار دولار).
 
 
وخطة التقشف التي يطلق عليها "إنقاذ إيطاليا" تتضمن رفع ضريبة القيمة المضافة، وفرض ضريبة على العقار الأول (أي السكن الأول للإيطاليين بينما كانت الضريبة مفروضة فقط على السكن الثاني)، ورفع سن التقاعد مدة سنة للرجال والنساء اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2012، وتخفيضات على معاشات التقاعد، وفرض ضريبة على المعاملات المالية، وبذل جهود للقضاء على التهرب الضريبي.
 
كما تستقطع التدابير من النفقات المخصصة للمحافظات بتقليل المجالس وخفض عدد المستشارين.

المصدر : فايننشال تايمز