الأوروبيون ليسوا متفقين بعد على تاريخ تنفيذ حظر استيراد النفط الإيراني (الأوروبية)

كشف دبلوماسيون أوروبيون اليوم أن الدانمارك التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي اقترحت بدء تطبيق حظر استيراد النفط الإيراني على الدول الأعضاء اعتبارا من أول يوليو/تموز المقبل، بعد إعطاء فترة سماح للعقود النفطية القائمة بين دول أوروبية وإيران.

وأشار مصدر دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه إلى أنه لم يتم التوصل لاتفاق بشأن مقترح رئاسة الاتحاد، وأضاف أن اليونان ترجئ الموافقة عليه إلى حين تدبير إمدادات بديلة عن الخام الإيراني.

ويهدف هذا الاقتراح لإيجاد حل وسط بين دول أوروبية تستعجل الحظر النفطي وأخرى طلبت فترة سماح قد تصل إلى 12 شهرا، وذلك لاستيراد كميات ضخمة من النفط الإيراني كاليونان وإسبانيا وإيطاليا.

ويسعى ممثلو الدول الأوروبية لإتمام مناقشة تفاصيل الحظر النفطي في الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

"
 تقرير للمعهد الملكي للشؤون الدولية ببريطانيا شكك في فرص نجاح الحظر النفطي الأوروبي على إيران، مستشهدا بتجارب فاشلة في الماضي للحظر النفطي سواء ضد إيران نفسها أو ضد العراق أو كوبا
"
تشكيك أكاديمي

لكن تقريرا أصدره أمس المعهد الملكي للشؤون الدولية ببريطانيا (المعروف اختصارا بـ"تشاتام هاوس") شكك في فرص نجاح الحظر النفطي الذي تعتزم دول الاتحاد الأوروبي فرضه على إيران الأسبوع المقبل، واستشهد التقرير بما وصفه بتجارب فاشلة في الماضي للحظر النفطي سواء ضد إيران نفسها أو ضد العراق أو كوبا.

وحسب المعهد فإن الخام الإيراني الذي سيتم حظره قد يجد طريقه إلى أوروبا على شكل منتجات بترولية مشتقة تركية أو من خلال عمليات مقايضة معقدة، مضيفا أنه سيكون أجدى أن تقنع واشنطن الأوروبيين بفرض عقوبات على النظام المالي الإيراني.

من جانب آخر، قال وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي اليوم إن حظر النفط الإيراني سيكون بمثابة "انتحار اقتصادي" لأوروبا، حيث سيقود إلى تعميق أزمة أوروبا.

تحذير للسعودية
كما حذر المسؤول الإيراني السعودية من تولي مهمة تعويض أي نقص في إمدادات النفط الإيراني، وأضاف أن طهران ستعتبر هذا التدخل المحتمل في السوق خطوة غير ودية من جانب الرياض.

وهاجم صالحي تصريحات وزير النفط السعودي علي النعيمي التي قال فيها أمس إن بلاده قادرة على زيادة إنتاجها النفطي بـ2.6 مليون برميل نفط يوميا، وهي نفس كمية الصادرات النفطية لإيران، واعتبر النعيمي أن العالم لن يسمح لإيران بإغلاق مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، قال وكيل وزارة الخارجية الهندية اليوم إن بلاده مستمرة في شراء النفط من طهران، ولن تطلب إعفاءً أميركيا من تنفيذ عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على مشتري النفط الإيراني.

وأضاف رانجان ماثاي أن الهند وافقت على العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران، وغيرها من العقوبات لا تسري على كل دولة على حدة.

وتواجه نيودلهي صعوبات في سداد ثمن مستورداتها النفطية من طهران بسبب عقوبات أميركية تستهدف المؤسسات المالية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني.

المصدر : وكالات,وول ستريت جورنال