لاجئات لبنانيات يعبرن أحد مجاري نهر الليطاني قرب مدينة مرجعيون (الأوروبية)

أطلق الثلاثاء في لبنان مشروع لنقل مياه نهر الليطاني إلى قرى ومدن في الجنوب، وهو المشروع الذي تأخر تنفيذه ستة عقود بسبب التوترات السياسية والأمنية بلبنان والحروب الإسرائيلية عليه.

ويتوقع أن يستغرق إنجاز المشروع خمس سنوات بكلفة إجمالية بحدود 330 مليون دولار وسيتم تمويله بواسطة قرض مُيسر من الصندوق الكويتي للتنمية والصندوق العربي، على أن تتولى شركة الخرافي الكويتية وشركات تركية متضامنة مهمة تنفيذ الأشغال.

ويمثل هذا المشروع جزءا من مخطط استثمار مياه النهر الأطول بلبنان (أكثر من 140 كلم)، ويرمي إلى نقل قرابة 110 ملايين متر مكعب سنويا من مخزون سد القرعون عبر القناة 800 وتوزيعها لتلبية حاجة الري لأراض زراعية مساحتها 15 ألف هكتار حيث يخصص لها 90 مليون متر مكعب.

ويخصص باقي كمية المياه المنقولة (20 مليون متر) لسد حاجيات الشرب لمائة بلدة وقرية.

"
اقرأ أيضا:

إسرائيل والمياه اللبنانية

"

مشروع بمرحلتين

وقسم المشروع إلى مرحلتين، الأولى تنطلق الآن بتمويل قيمته 200 مليون دولار لنقل المياه من سد القرعون إلى الجنوب، والمرحلة الثانية تتضمن تجهيز الأراضي الزراعية بشبكات وتجهيزات الري، فضلا عن أعمال استصلاح الأراضي والطرق الزراعية.

وسيباشر المرحلة الثانية مجلس الإنماء والإعمار، وهو مؤسسة عمومية بلبنان مكلفة بمشاريع الإعمار، والذي سيعد الدراسات المتعلقة بهذه المرحلة خلال السنة الجارية.

وبمناسبة إطلاق المشروع، قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إن "المشروع حيوي لاستثمار أهم ثروة طبيعية يتميز بها لبنان وشكلت ولا تزال سببا رئيسيا لأطماع العدو الإسرائيلي بأرضنا".

فك الجمود
وصرح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بأنه في العام 1954 تم تخصيص مبلغ 45 مليون ليرة (30 ألف دولار بسعر الصرف الحالي) لإتمام المشروع "فضاع المبلغ بين وزارة وأخرى وكذلك الأمر في السبعينيات إلى أن قمنا بزيارة إلى الكويت وطرحنا الموضوع أمام الشيخ جابر (أمير الكويت آنذاك) وبدأ الحلم".

ويعد لبنان بلدا غنيا نسبيا بالثروة المائية مقارنة بوضع الدول العربية، حيث يتوفر على 40 مجرى مائيا وتهطل عليها أمطار غزيرة إلا أنه يفتقر لمنشآت لحفظ مياه الأمطار والثلوج أو معالجة مياه الصرف الصحي.

المصدر : وكالات