النعيمي: الرياض تستطيع رفع إنتاجها إلى 11.8 مليون برميل فورا (الأوروبية-أرشيف)

استبعد وزير النفط السعودي علي النعيمي إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، وأكد أن بلاده قادرة على زيادة إنتاجها بنحو مليوني برميل يوميا.

وجاءت تصريحات النعيمي خلال مقابلة مع شبكة سي.أن.أن التلفزيونية بعد يوم من تحذير إيراني للدول العربية الخليجية بعدم تعويض إمداداتها النفطية في حال تنفيذ حظر نفطي أوروبي متوقع اتخاذ قرار بشأنه نهاية الشهر الجاري.

وتصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة التي تحشد الدعم لحظر نفطي دولي على إيران بسبب برنامجها النووي، وبين الأخيرة التي تهدد بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه ما بين 16 و17 مليون برميل يوميا إلى العالم.

ولكن النعيمي قال "شخصيا لا أعتقد أن المضيق في حال إغلاقه سيغلق لفترة طويلة، فالعالم لا يمكن أن يقبل بذلك"، مضيفا "لا أعتقد أن كل تلك التصريحات مفيدة لسوق النفط العالمية أو لسعر النفط.. إنها مبعث قلق حقيقي".

وأكد أن بلاده يمكنها بسهولة تعزيز مبيعاتها إلى الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وأكبر مشتر للنفط الإيراني.

وأوضح أن المملكة تصدر حاليا ما بين 400 و500 ألف برميل يوميا إلى الصين، وأنه "إذا  طلب منها توفير 200 أو 300 ألف برميل يوميا إضافية فلن تكون هناك مشكلة".

والسعودية هي المنتج الوحيد للنفط الذي لديه فائض كبير في الطاقة الإنتاجية يكفي لتعويض أي نقص في الإمدادات من إيران التي تواجه ضغوطا متنامية من الولايات المتحدة وأوروبا بسبب برنامجها النووي.

وقال النعيمي "نستطيع بسهولة أن نرفع الإنتاج الى 11.4 و11.8 مليون برميل يوميا بشكل شبه فوري في غضون أيام قليلة", وذلك من أقل بقليل من عشرة ملايين برميل حاليا. واستطرد "كل ما نحتاجه هو فتح الصمامات".

وفي آسيا ارتفع سعر خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود تسليم فبراير/شباط القادم 61 سنتا إلى 111.95 دولارا، وصعد الخام الأميركي الخفيف 1.55 دولار إلى 100.24 دولار.

"
سعت إيران إلى طمأنة الأسواق بأن تعاملاتها مع كبرى الدول الآسيوية المستوردة للنفط منها تسير كالمعتاد رغم تنامي الضغوط عليها
"
عمل كالمعتاد بإيران

من جانبها سعت إيران إلى طمأنة الأسواق بأن تعاملاتها مع كبرى الدول الآسيوية المستوردة للنفط منها تسير كالمعتاد رغم تنامي الضغوط عليها.

 

وأبلغ مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية محسن قمسري صحيفة "شرق" أن طهران جددت بعض العقود مع شركات تكرير أجنبية وستجدد العقود مع شركات أخرى مع اقتراب انتهاء العقود.

وقال قمسري إنه جرى تجديد العقد الذي تبلغ مدته عام مع شركات كورية لشراء النفط الإيراني منذ شهرين.

ونفى أن اليابان خفضت وارداتها النفطية من بلاده، وقال إن وقت تجديد العقود مع اليابانيين يحل قرب مارس/آذار المقبل، مشيرا إلى أن طوكيو تشتري 240 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني.

كما نفى وجود أي مشكلات في التعامل مع الهند التي تلاقي صعوبة في تسديد مدفوعات النفط لإيران إثر عقوبات أميركية جديدة تعاقب أي مؤسسة مالية تتعامل مع البنك المركزي الإيراني. وتدفع الهند حاليا عن طريق بنك "خلق" التركي، وهي آلية ربما توقفها أحدث جولة من العقوبات.

ورفض قمسري التعليق على استخدام الهند عملتها الروبية في تسديد مدفوعات النفط لإيران، قائلا إن البنك المركزي الإيراني هو المخول بذلك.

وأعرب عن اعتقاده بأن الحظر الأوروبي لا يمكن تطبيقه سريعا، بل سيستغرق نحو عام على الأقل. وأضاف "نحن مستعدون للعقوبات النفطية ولدينا سيناريوهات مختلفة، لكننا لن نعلنها كي لا ننبه أعداءنا إليها".

المصدر : وكالات