شويبله: وكالات التصنيف الائتماني تسعى للترويج لنفسها (الأوروبية-أرشيف)

شكك وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله في صحة الحكم الذي أصدرته وكالة ستاندرد آند بورز الأميركية للتصنيف الائتماني الذي خفضت بموجبه درجة تصنيف السندات السيادية لتسع دول في منطقة اليورو على رأسها فرنسا والنمسا.

وفي تصريح إعلامي له اليوم اعتبر شويبله أن ستاندرد آند بورز لم تفهم ما قامت المجموعة الأوروبية بإنجازات فعلية في الأشهر الأخيرة، وأنها لم تقيم بشكل كاف ما نفذ رغم الصعوبات التي تواجهها هذه الدول في ظل أزمة الديون الأوروبية المستمرة منذ عامين.
 
ولفت إلى أن معظم الدول الأوروبية قامت بإجراءات حثيثة مؤخرا بهدف تقليص عجز الموازنات الحكومية.
 
ووصف شويبله وكالات التصنيف الائتماني بأنها تسعى بالدرجة الأولى للترويج لنفسها إعلاميا من خلال إعلان تصنيفاتها الائتمانية للدول، خاصة تلك التي تثير انتباه واهتمام الإعلام.
 
وإثر إعلان نتائج تصنيف وكالة ستاندرد آند بورز حرصت الحكومة الألمانية وعلى رأسها المستشارة أنجيلا ميركل لطمأنة المستثمرين في ألمانيا وأوروبا عبر التقليل من شأن انعكاسات قرارات وكالة التصنيف الائتماني.
 
وأعربت ألمانيا التي حافظت على تصنيفها الممتاز (AAA) عن تضامنها الكامل مع شركائها الأوروبيين الذي خفض تصنيفهم، وشددت في الوقت نفسه الضغط نحو مزيد من التقشف المالي والإجراءات المالية التي تدعم الاقتصاد الأوروبي.
 
ووعدت المستشارة السبت بتبن سريع لمعاهدة تعزز الانضباط المالي في منطقة اليورو "لطمأنة المستثمرين". وهددت بفرض عقوبات على دول اليورو التي لا تلتزم بالانضباط المالي.

وكانت ستاندرد آند بورز خفضت الجمعة الماضي التصنيف الائتماني بنقطة واحدة لفرنسا -ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو- والنمسا ومالطا وسلوفاكيا وسلوفينيا، بينما خفضته بنقطتين لقبرص وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا.
 
وتعد هذه الوكالة الأولى التي تحرم فرنسا والنمسا من التصنيف (AAA) وتخفض تصنيف البرتغال وقبرص إلى (خردة)، ويعني ذلك أن سندات البلدين أصبحت من دون قيمة تقريبا.

المصدر : وكالات