ساركوزي قال إن فرنسا بإمكانها تجاوز الأزمة إذا طبقت إصلاحات اقتصادية (الأوروبية)

دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في أول خطاب له اليوم بعد خفض التصنيف الائتماني لبلاده إلى الهدوء، واعدا بتنفيذ المزيد من الإصلاحات الاقتصادية لإخراج البلاد من الأزمة، موضحا أنه بالإمكان تجاوز هذه الأخيرة إذا توفرت الإرادة الجماعية والشجاعة لإصلاح البلاد.

وأعلن ساركوزي -الذي سيجتاز امتحان الانتخابات الرئاسية بعد ثلاثة أشهر- أنه سيوجه خطابا للفرنسيين في نهاية الشهر الجاري ليخبرهم بما وصفها قرارات مهمة ينبغي تنفيذها دون إبطاء.

وكان الرئيس الفرنسي قد وعد بتطبيق تدابير تقشفية إضافية في العام 2012 بعدما تبنت الحكومة سلسلة إجراءات لخفض الإنفاق العام الماضي قصد استعادة التوازن في الموازنة بحلول 2016.

"
ساركوزي سيجري الأربعاء القادم مباحثات مع النقابات العمالية وأرباب العمل لإدخال المزيد من المرونة على سوق الشغل ووقف تزايد حجم البطالة
"
سوق العمل

ويتوقع أن يجري ساركوزي الأربعاء المقبل مباحثات مع النقابات العمالية وأرباب العمل لإدخال المزيد من المرونة على سوق الشغل ووقف تزايد حجم البطالة، ووعدت حكومة باريس بخفض أعباء على الأجور يتحمل ثقلها العمال والمشغلون على حد سواء، وذلك من أجل جعل الشركات الفرنسية أكثر تنافسية.

ولم يشر ساركوزي خلال حديثه بمدينة أمبويس الفرنسية إلى خفض وكالة ستاندرد آند بورز الجمعة الماضية لتصنيف فرنسا الممتاز "تريبل إي" (AAA) بدرجة واحدة هي "إي إي بلاص" (AA+)، بعدما احتفظت باريس بالتصنيف الأولى منذ العام 1975، حيث كان يمكنها من استدانة من الأسواق المالية بكلفة متدنية.

وقد عقد الرئيس الفرنسي الجمعة الماضية اجتماع أزمة جمع بقصر الإليزيه الوزراء المكلفين بالملفات الاقتصادية.

فقدان الخفض
ولم يفوت الخصم السياسي لساركوزي فرصة خفض التصنيف، حيث قال الاشتراكي فرانسوا هولاند السبت إن ساركوزي رهن سمعته بالحفاظ على التصنيف الائتماني الممتاز للبلاد، ولكنه الآن فشل فشلا ذريعا.

ويقول محللون إن خفض تصنيف فرنسا واسع الهوة بين دول شمال أوروبا وجنوبها، حيث جعل باريس أضعف سياسيا وبرلين أكثر قوة في ظل المباحثات الجارية لحل أزمة ديون منطقة اليورو، وسبق للرئيس الفرنسي أن قال الشهر الماضي "إذا فقدنا التصنيف الممتاز فقد خسرت".

وقبل بضعة أشهر عن الانتخابات الرئاسية تركزت الأولويات الاقتصادية لساركوزي على حفز النمو، وتعزيز وسائل تمويل الرفاه الاجتماعي، وإدخال المزيد من المرونة على سوق الشغل من خلال الدعوة لما سمي "ضريبة اجتماعية للقيمة المضافة"، وفرض ضريبة على التعاملات المالية.

المصدر : وكالات