الاحتجاجات متواصلة لليوم الرابع بنيجيريا رفضا لإلغاء دعم سعر البنزين (الفرنسية)

دعا اليوم أكبر اتحاد لعمال النفط والغاز بنيجيريا إلى وقف إنتاج النفط والغاز انطلاقا من الأحد المقبل إذا لم تتراجع الحكومة عن قرارها إلغاء دعم أسعار البنزين.

وقد دخلت الاحتجاجات الشعبية ضد القرار الذي أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بأكثر من الضعف، حيث ناهز 150 نايرا (0.93 دولار) للتر، يومها الرابع.

وقال الاتحاد في بيان له إنه سيضطر للمضي قدما لتنفيذ "خطوة قاسية"، وإصدار أمر بوقف إنتاج النفط والغاز إذا لم تتراجع الحكومة عن "إثارة غضب النيجيريين بسبب مقاربتها غير المقبولة للتخلي عن دعم سعر البنزين".

غير أن مسؤولين في قطاع المحروقات يشككون في قدرة الاتحادات العمالية على وقف صادرات النفط الخام، لأن أغلب الإنتاج يسير بطريقة أوتوماتيكية، كما أن نيجيريا تتوفر على احتياطي نفطي، إلا أن أي انقطاع بسيط في الإنتاج سيكون له تأثير بالغ على الاقتصاد حسب المسؤولين أنفسهم.

وتنتج نيجيريا، وهي أكبر منتج للنفط بأفريقيا، أكثر من مليوني برميل يوميا، وتعد الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا أكبر المستهلكين لإنتاجها، وتؤمن عائدات النفط أكثر من 90% من احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.

"
قادة النقابات العمالية سيلتقون الرئيس النيجيري في وقت متأخر اليوم في رابع أيام الاحتجاجات والإضرابات ضد قرار إلغاء دعم سعر البنزين
 
"
لقاء للتوافق
وصرح مسؤول في قطاع العمل بأن قادة النقابات العمالية سيلتقون الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان في وقت متأخر اليوم، وذلك لأول مرة منذ بدء الإضراب عن العمل الاثنين الماضي، وقال وزير البترول إن ثمة مجالا للتوافق.

ولم تصدر عن غودلاك أي إشارة إلى احتمال التراجع عن قرار إلغاء الدعم الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من الشهر الجاري، ويقول اقتصاديون إن دعم أسعار البنزين ينطوي على تبذير وفساد.

وانضم عشرات الآلاف إلى المظاهرات المحتجة على قرار إلغاء الدعم، ولم يصدر عن النقابات العمالية أي مؤشر عن احتمال تراجعها عن تهديدها بشن إضراب مفتوح ووقف إنتاج النفط، وقد ظلت البنوك والمتاجر والمطارات والمدارس مغلقة، في حين واصل التجار في الأسواق الصغيرة والباعة المتجولون عملهم.

ولم يتأثر الإنتاج النفطي لنيجيريا لحد الآن، بيد أن تجار نفط يقولون إن المخاوف حول تعطل هذا الإنتاج أسهمت في رفع الأسعار بأكثر من 1% اليوم.

لا تراجع
ويقول لاكيمفا أوايي الأمين العام للمؤتمر الوطني للعمل، وهو أكبر نقابة عمالية بنيجيريا، إن هذه النقابة ستستمر في الاحتجاجات ولن تتراجع حتى يعود سعر البنزين في محطات الوقود إلى 65 نايرا (0.40 دولار) للتر، أي إلى سعره قبل إلغاء الدعم الحكومي.

ويشير اقتصاديون إلى أن الدعم الحكومي لسعر البنزين غذى الفساد وأن الإبقاء عليه سيدفع البلاد إلى اقتراض مبالغ ضخمة من الخارج، غير أن أغلب النيجيريين الذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم يعتبرون هذا الدعم الامتياز الوحيد الذي يحظون به.

وفي سياق متصل، قالت شركة ميرسك لسفن الحاويات إنها عاجزة عن تفريغ شحنات من المواد الاستهلاكية وغيرها في الموانئ النيجيرية، حيث أصابت إضرابات العمال أرصفة الموانئ بالشلل.

المصدر : وكالات