النفط يواصل صعوده في ظل توسعة العقوبات على إيران واضطرابات نيجيريا
(الفرنسية-أرشيف) 
 
ارتفع خام القياس الأوروبي (مزيج برنت) في التعاملات الآسيوية اليوم، متجاوزا مستوى 113 دولارا للبرميل، مدفوعا بمخاوف حول الإمدادات النفطية من إيران التي تواجه تشديدا للعقوبات من الغرب، وتهديدا بقطعها من نيجيريا بسبب الاضطرابات الداخلية.
 
وإيران تعد خامس أكبر منتج للنفط في العالم، ونيجيريا تعد أكبر منتج للخام في القارة الأفريقية.
 
غير أن ارتفاع المخزونات الأميركية من الخام واستمرار أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو خفف من حدة ارتفاع النفط.
 
فقد أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية نشرت أمس أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي مع زيادة الواردات، وأن مخزونات المشتقات ارتفعت أيضا مع زيادة تشغيل المصافي.
 
ويشعر المستثمرون النفطيون بالقلق من تصاعد التوتر بين إيران والغرب بعد مقتل عالم نووي إيراني أمس، مما دفع طهران لاتهام إسرائيل والولايات المتحدة بتدبير الاغتيال.
 
كما أن المخاوف حول إمدادات النفط لا تقتصر على وقف إيرادات النفط الإيراني، وإنما يتجاوزها لوقف إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي برمتها في ظل تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يعد أهم ممر مائي لشحنات النفط.
 
وفي تعاملات اليوم زاد خام برنت 83 سنتا إلى 113.07  دولارا للبرميل في التعاملات الصباحية، كما صعد الخام الأميركي الخفيف 49 سنتا ليصل إلى 101.36 دولار للبرميل.

وتعليقا على أسعار النفط العالمية، اعتبر محلل السلع الأولية لدى سوسيتيه جنرال في هونغ كونغ جيرمي فريزن أن هناك أسباب لحالة القلق في السوق، حيث أنه كلما ازداد قلق السوق ترتفع الأسعار، مرجحا أن يكون هناك بعض المقاومة في الاتحاد الأوروبي بشأن فرض حظر على استيراد النفط الإيراني.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على إيران نهاية الشهر الماضي، وانسجاما مع هذه العقوبات قرر الاتحاد الأوروبي عقد اجتماع في 23 من الشهر الجاري بهدف إقرار حظر استيراد النفط من إيران، وذلك لإجبار طهران على وقف تطوير برنامجها النووي.

أزومي (يمين) تعهد لغيثنر بخطوات ملموسة لخفض واردات النفط من إيران (الأوروبية) 
استجابة آسيوية
وصعدت الولايات المتحدة جهودها لمعاقبة إيران، فطالبت اليابان وكوريا الجنوبية -حليفيها الآسيويين- لوقف وارداتهما من النفط الإيراني، كما حثت الصين -منافستها الاقتصادية- على تخفيض وارداتها من النفط الإيراني، وذلك بهدف تشديد الخناق على طهران.
 
واليوم صرح وزير المالية الياباني جون أزومي أثناء استقبالة لوزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر في طوكيو أن بلاده ستتخذ خطوات ملموسة لخفض واردات النفط من إيران معبرا عن تفهمه للموقف الأميركي من تشديد العقوبات على طهران.

أما في سول فقد أعلن أن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي سيزور كلا من عُمان والإمارات لبحث إمدادات النفط مع سعي سول للتعامل مع العقوبات الأميركية المشددة على إيران والبحث عن بدائل تشمل تقليص الواردات من إيران.
 

غير أن بكين التي زارها غيثنر في اليومين السابقين لم تبد أي إشارة تفيد بأنها على استعداد للاستجابة لطلب واشنطن بخفض وارداتها من إيران، مشيرة إلى أن الإجراءات الأميركية تتجاوز مسألة الرد على البرنامج النووي الإيراني.


يشار إلى أن كلا من اليابان وكوريا الجنوبية تستوردان نحو 10% من احتياجاتها النفطية من إيران، في حين تستورد الصين 11% من وارداتها النفطية منها.


 
نيجيريا
أما في نيجيريا التي تشهد مظاهرات احتجاجا على رفع الدعم عن البنزين، فقال أكبر اتحاد لعمال النفط إنه وضع المنصات النفطية في أعلى درجات الاستعداد تمهيدا لوقف الإنتاج في البلاد في إطار احتجاج على مستوى البلاد ضد إلغاء دعم البنزين.

وتصدر نيجيريا أكثر من مليوني برميل من النفط الخام يوميا، وهي مورد رئيس للولايات المتحدة وأوروبا.

المصدر : وكالات