موقع التنقيب عن النفط غرب بلدة رنتيس الفلسطينية (الجزيرة)
 
 
اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بمواصلة حفر آبار نفطية جديدة على أراضي الضفة الغربية، وذلك بعد فترة وجيزة من البدء الفعلي في إنتاج النفط من بئر "مجد 5" في الأراضي الواقعة غرب بلدة رنتيس شمال غرب مدينة رام الله، وذلك أواخر عام 2011.

وقال نائب مدير سلطة جودة البيئة الفلسطينية جميل المطور إن جميع الدلائل تشير إلى أن ما يتم استخراجه حاليا يُعتبر من نفط يقع ضمن البئر الكبيرة ومعظمه في أراضي الضفة الغربية، وإن المواقع المقرر العمل فيها خلال العام 2012 تقع بالكامل في أراضي الضفة الغربية.

وأشار المسؤول الفلسطيني خلال مؤتمر صحفي بمدينة رام الله إلى أن شركة "جفعوت عولام للتنقيب عن النفط" بدأت الحفر الاستكشافي في حوض "مجد" عام 1994، وذلك من خلال الآبار "مجد2" و"مجد3" و "مجد4" فدلت المؤشرات على وجود نفط بكميات تجارية إلى الشرق من تلك المواقع.
 
شرق الخط الأخضر
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة رام الله أن عملية الاستكشاف استمرت بحفر بئر "مجد5" على بعد 150 مترا فقط من الخط الأخضر، مشيرا إلى أن المناطق الغنية بالنفط في معظمها تقع شرق الخط الأخضر بعرض عشرة كيلومترات وامتداد عشرين كيلومترا، وهو ما يعني أن معظم البئر النفطية تقع في أراضي الضفة الغربية.

وذكر نائب رئيس السلطة أن الدراسات والدلائل الأولية تشير إلى وجود كميات تجارية من النفط تقدر بنحو 950 مليون برميل، إضافة إلى كميات من الغاز تقدر بنحو 182 مليار قدم مكعب.

وأكد المطور على حق الشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية ومصادره البيئية، مطالبا المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة، وإرسال فريق فني لمراقبة هذا الملف وأبعاده القانونية والفنية.

وحمّل نائب رئيس السلطة إسرائيل مسؤولية سرقة ونهب الموارد الطبيعية الفلسطينية، مطالبا بوقف الأنشطة والأعمال غير الشرعية بحق الأراضي الفلسطينية، ومنها عمليات الحفر واستخراج النفط والغاز من الحوض الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

أكد المطور على حق الشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية (الجزيرة نت)
وأكد المطور -ردا على سؤال للجزيرة نت- أن العمل جار لإعداد تقرير فني جيولوجي خلال شهر يتضمن تفاصيل بأحجام وسعة الآبار النفطية في المنطقة، مشيرا إلى توفّر جزء من الإمكانيات المطلوبة لذلك وخاصة الكوادر المؤهلة.
 
حق بالتعويض
وقال إن الاستعدادات متواصلة لنقل هذا الملف للجهات المعنية عربيا ومتابعة الملف دوليا لتحميل إسرائيل مسوؤليتها عن نهب الثروات الفلسطينية، والمطالبة بحق الفلسطينيين في التعويض عن سرقة مواردهم الطبيعية.

ونفى المسؤول الفلسطيني تأكيد وصول أي من مشتقات من النفط المستخرج إلى أراضي الضفة الغربية أو قطاع غزة، موضحا أن هيئة البترول تتولى توريد مشتقات المحروقات من إسرائيل وتوزعها على الضفة الغربية.

من جهته أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غسان الخطيب، على عدم أحقية إسرائيل في استخدام الموارد الطبيعية الفلسطينية باعتباره مخالفا للقانون الدولي وانتهاكا للحقوق الفلسطينية، معبرا عن الإدانة الشديدة لأي استخدام أو بحث إسرائيلي عن موارد طبيعية في المناطق المحتلة.

وطالب في حديثه للجزيرة نت بإدانة من المجتمع الدولي لاستمرار سياسة سرقة الموارد الفلسطينية بشكل يخالف القانون الدولي.

المصدر : الجزيرة