تجربة متواضعة للمصارف الإسلامية بفلسطين
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 17:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 17:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ

تجربة متواضعة للمصارف الإسلامية بفلسطين

مشاركة المصارف الإسلامية في القطاع المصرفي الفلسطيني لا تزال متواضعة (الفرنسية)

 
رغم مضي أكثر من خمسة عشر عاما على تجربة المصارف الإسلامية بفلسطين، فإنها لا تزال تجربة خجولة إذ لم تتجاوز حصتها 8% من السوق الفلسطينية، وفق خبراء ومختصين تحدثوا للجزيرة نت.
 
وإضافة إلى العقبات الناتجة عن الاحتلال، يحمل خبراء إدارات هذه البنوك جزءا كبيرا من مسؤولية عدم تمكنها من استقطاب رأس المال والتجار وإقناع الجمهور بأنها بديل إسلامي فعلي للبنوك الربوية.
 
ويعمل في الأراضي الفلسطينية عشرون بنكا، منها ثلاثة بنوك إسلامية، أحدها لا تعترف به سلطة النقد الفلسطينية وهو البنك الوطني الإسلامي في غزة.
 
مشاركة متواضعة
يقول رئيس سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير إن المصارف الإسلامية ساهمت في رفد قطاعات الاقتصاد الفلسطيني المختلفة وتنميتها، مشيرا إلى أن موجوداتها تشكل ما نسبته 8% من موجودات الجهاز المصرفي الفلسطيني.
 
ومع ذلك قال إن حجم مشاركة هذه المصارف في القطاع المصرفي الفلسطيني لا يزال متواضعا من حيث الانتشار الجغرافي وحجم الودائع والتمويلات الممنوحة والموجودات.
 
وأوضح في تصريح مكتوب أرسله ردا على أسئلة مراسل الجزيرة نت أن أهم ما يعيق عمل المصارف الإسلامية قصورها في استخدام بعض التمويلات التي تساهم في تطوير العمل المصرفي الإسلامي وتدفع بعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
 
ولفت أيضا إلى عقبات أخرى تتعلق بعدم منح قروض حسنة تهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي، وقلة الكوادر المؤهلة والمدربة في مجال الصرافة الإسلامية، وأخيرا عدم فعالية سياساتها التسويقية وتعريف الجمهور بخدماتها المصرفية المبنية على أسس شرعية.
 
جهاد الوزير: المصارف الإسلامية ساهمت في رفد قطاعات الاقتصاد الفلسطيني المختلفة وتنميتها (الجزيرة نت)
وأوضح أن سلطة النقد تراقب هذه المصارف، وأفردت مواد خاصة لتنظيم عملها في قانون المصارف، وأوجبت على كل مصرف إسلامي تعيين هيئة رقابة شرعية قبل مباشرته لأعماله.
 
نقاش وتطوير
إلى ذلك يقول المدير العام للبنك الإسلامي العربي سامي الصعيدي، إن تجربة البنوك الإسلامية في فلسطين حديثة شأنها شأن تجربة البنوك الإسلامية في العالم، موضحا أن تجربتها تجربة استكشافية لمعالم التمويل الإسلامي العميق.
 
ويضيف أن نقاشا يجري بين هيئات الفتوى والمصرفيين لتأصيل التمويل الإسلامي وإبداع برامج جديدة وتطوير البرامج القائمة، مشيرا إلى أن البنوك الإسلامية تقوم بأسلمة برامج التمويل الموجودة.
 
وشدد على أن المطلوب تطوير برامج تمويل إسلامية بمعزل عن ما تقدمه البنوك الأخرى، وعمل برامج جدية وحقيقية.
 
وقال إن نسبة لا بأس بها من الجمهور تهتم بالتمويل الإسلامي، لكنه يؤكد أن البنوك الإسلامية لم تأخذ حتى الآن أكثر من نصف حصتها من السوق، مضيفا أنها تحتاج إلى توسيع شبكتها المصرفية ونشاطها وتطوير برامجها.
 
خلل وعقبات
من جهته يقول المدير العام لجمعية البنوك الفلسطينية نبيل أبو ذياب، إن تجربة البنوك الإسلامية في فلسطين لا تزال خجولة ومحدودة الحجم، معتبرا عدم قدرة إداراتها على اختراق السوق والوصول إلى الفئات المستهدفة وتوفير الخدمات المطلوبة من الجمهور "خللا ذاتيا وعاملا أساسيا لتعثر تجربتها".
 
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن عملية دمج بعض البنوك المتعثرة قبل أعوام لم تكن كافية للنهوض بهذه المصارف، موضحا أن البنوك المتعثرة التي أدمجت في البنوك القائمة كان رأسمالها قليلا لا يتجاوز عشرات الملايين من الدولارات.
 
بدوره يأخذ المدير السابق لأحد فروع البنك الإسلامي الفلسطيني محمد راشد حريبات على البنوك الإسلامية أن القائمين عليها لم يأخذوا بعين الاعتبار إسلاميتها، بل يعتبرونها أوعية لبنوكهم الربوية.
 
تجربة البنوك الإسلامية تجربة استكشافية لمعالم التمويل الإسلامي العميق (الجزيرة نت)
وقال إن الانقسام الفلسطيني والحروب التي تعرض لها قطاع غزة أثرت سلبا على تجربة بعض هذه البنوك، مضيفا أن الفلسطيني العادي لا يميز حتى الآن بين البنك الإسلامي والربوي نظرا لعدم وجود امتيازات وبرامج وتوعية كافية وتواصل مع الجمهور.
 
وأوضح أن الذين يلجؤون إلى البنوك الإسلامية هم أولئك الذين يتمتعون بسمعة دينية عالية خاصة موظفي وزارة الأوقاف، مؤكدا أن البنوك الإسلامية "لم تكن بديلا مقنعا للتجار والزبائن".
 
وأشار الحريبات إلى عقبة أخرى تواجه البنوك الإسلامية وهي مقاطعتها من قبل البنوك الإسرائيلية سواء في المقاصة أو التحويلات مما يضطرها للتعامل مع مراسلين ربويين لإنجاز معاملاتها واستقبال الحوالات المالية. 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات