الأزمة السياسية باليمن تهدد بشلل اقتصادي (الجزيرة-أرشيف)

مع استمرار الثورة الشعبية التي يشهدها اليمن ضد نظام الحكم منذ ثمانية شهور، حذر محللون من أن هذا البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية مهدد بكارثة اقتصادية وإنسانية في غياب تسوية سريعة لأزمته السياسية.

واعتبر الأمين العام للمركز اليمني للدراسات الإستراتيجية محمد أفندي أن الوضع الاقتصادي في اليمن أصبح كارثيا، حيث إن الفقر يستفحل والبطالة تضاعفت والخدمات تتدهور، كما ارتفعت أسعار المواد الأساسية بثلاثة أضعاف ما كانت عليه في بداية العام.

وقدر أن نحو 60% من سكان اليمن البالغ عددهم 24 مليون نسمة أصبحوا يعيشون دون خط الفقر بدخل يومي للفرد أقل من دولار واحد، كما فاقت نسبة التضخم 35%.

وحذر من أنه إذا استمرت الأزمة السياسية فستشهد البلاد انهيارا للاقتصاد وستحصل مجاعة خاصة في الأوساط الريفية وستكون كارثة إنسانية.

أزمة الوقود في اليمن تتفاقم (الجزيرة -أرشيف)
نقص الوقود
وتشهد البلاد نقصا حادا في المشتقات النفطية والغاز للاستخدام المنزلي التي تباع اليوم بأسعار تفوق سعرها الرسمي بـ200 أو 300%، علاوة عن انقطاع مياه الشرب والكهرباء، مما يفاقم الصعوبات لدى السكان.

وشهد إنتاج اليمن من النفط اضطرابا كبيرا بسبب انعدام الأمن المرافق للثورة الشعبية على الرئيس علي عبد الله صالح التي انطلقت في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان إنتاج البلاد من النفط قد بلغ نحو 300 ألف برميل في اليوم عام 2010 مؤمنا 60% من عائدات الدولة.

من جانبه بين أنور عشقي مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية ومقره في جدة بالسعودية أن  نسبة النمو الاقتصادي اليمني التي بلغت 4.5% العام الماضي تراجعت إلى 3% في الربع الأول من العام الجاري ثم إلى 1.5% في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري.

ولفت إلى أن الأزمة التي يعيشها اليمن أدت إلى نفور رؤوس الأموال الأجنبية، مشيرا إلى أن 17 شركة استثمار جديدة فقط استثمرت في اليمن خلال الربع الأول من العام مقابل 92 في العام الماضي.

كما ذكر أن قرابة 500 مصنع اضطرت إلى إغلاق أبوابها في اليمن منذ بداية الأزمة.

وأوضح عشقي أن النشاط في قطاعات البناء والتجارة تراجع بنسبة تراوحت بين 80 و90% كما شلت السياحة تقريبا، لافتا إلى أن الكسب الذي لم يتحقق في القطاع الخاص يقدر بحوالي 17 مليار دولار منذ مطلع العام.

المصدر : الفرنسية