مدن ليبيا تشهد طوابير سيارات أمام محطات الوقود بسبب نقص الإمدادات (رويترز)


نالت شركة جلنكور لتجارة السلع الأولية أول صفقة توريد وقود للمجلس الانتقالي بليبيا، وهو ما اعتبرته مصادر بصناعة النفط مؤشرا على فقدان شركة فيتول منافسة جلنكور، موقعها بصفتها أكبر مزود وقود للثوار.

 

وأوضح مصدر مطلع بالصفقة أن جلنكور، التي يوجد مقرها بسويسرا وهي مدرجة ببورصة لندن، ستزود المجلس بشحنتين من البنزين ومثلهما من زيت الغاز، ولم يكشف عن قيمة الشحنات الأربع غير أن قيمة حمولة أربع ناقلات من الحجم القياسي تناهز 125 مليون دولار بالأسعار الفورية في الأسواق الأوروبية.

 

وتتيح بنود الصفقة للشركة إمكانية تقاضي ثمن الشحنات بما يقابله من نفط خام أو نقدا حسب المصدر السابق، وهو ما يمنح المجلس الانتقالي متسعا من الوقت لاستئناف إنتاج النفط أو سداد المبلغ بواسطة الأموال الليبية المفرج عنها.

 

"
لا يعرف تاريخ تسليم الشحنات، إلا أن مصدرا في قطاع النفط قال إن الصفقة مرتبطة برفع عقوبات الأمم المتحدة على ليبيا
"
تسليم مشروط

ومع أنه لا يعرف تاريخ تسليم الشحنات فإن مصدرا ثانيا بقطاع النفط قال إن الصفقة مرتبطة برفع عقوبات الأمم المتحدة على ليبيا التي تشمل المؤسسة الوطنية للنفط.

 

وكانت شركات جنفور السويسرية وتوتال الفرنسية قد سلمتا الأسبوع الماضي أولى شحنات وقود إلى ليبيا منذ اندلاع القتال بين كتائب العقيد معمر القذافي وقوات الثوار.

 

وسبق لمتحدث باسم المجلس الانتقالي أن قال إن جزءا من 15 مليار دولار وافقت الدول المجتمعة بباريس يوم الجمعة الماضي على فك التجميد عنها سيتم توجيهه لشراء شحنات وقود مستورد، وأضاف شمس الدين عبد المولى أن أولى الحاجيات هي سداد أجور الأشهر الماضية والرعاية الصحية وحل مشاكل نقص التزود بالوقود سواء البنزين أو الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء.

 

وضع الاقتصاد

من جهة أخرى، صرح المسؤول عن الملف الاقتصادي بالمجلس الانتقالي عبد الله شامية بأن الاقتصاد الليبي مستقر ولو أنه تعرض للتخريب جراء الحرب، مضيفا أن التضخم تحت السيطرة، ولا مؤشرات على وقوع ارتفاعات في الأسعار قد ترهق ميزانية الأسر.

 

وحسب شامية فإن مشكل نقص السيولة يتم التغلب عليه تدريجيا مع حصول الثوار شيئا فشيئا على العملات الأجنبية، حيث تقوم بريطانيا بنقل أوراق نقدية ليبية طبعت لديها إلى الثوار، وتقدر قيمتها بمليار دولار.

 

وفي موضوع ذي صلة بأموال ليبيا المجمدة، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الاثنين بأنه لا صعوبات مبدئيا في الإفراج عن الأموال الليبية، وذلك بعدما اتهم المجلس الانتقالي بكين بعرقلة الإفراج عنها في الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات