زوليك: أحداث منطقة اليورو ستكون لها انعكاسات في العالم كله (الفرنسية-أرشيف)


قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك إنه يعتقد أن اقتصاد الولايات المتحدة لن يسقط في الركود مرة أخرى رغم أنه قد يشهد تباطؤا وارتفاعا في معدل البطالة.
 
وأضاف في تصريحات في سنغافورة أن اقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي يتسمان بعدم اليقين.
 
وأكد أن التحديات التي تواجه الدول الأوروبية أكثر قربا إلى أوروبا منها إلى الولايات المتحدة، وأنه قد يتحتم على الدول الأوروبية تعزيز التنسيق المالي فيما بينها. ويعني زوليك بذلك أن الحكومات يجب أن تضحي ببعض القيود التي تضعها على الموازنات بحيث يتم تنسيق سياسات الإنفاق بين الدول التي تستخدم اليورو.
 
وجاءت تصريحات زوليك في وقت تدهورت فيه أسواق المال العالمية في الأيام الماضية بسبب الخشية من انتكاسة للاقتصاد الأميركي وعودته للركود.
 
وانعكست المخاوف على أسواق الأسهم التي هبطت في آسيا وأوروبا وفي الولايات المتحدة.
 
وأشار زوليك إلى أزمة الدين الأوروبية وقال إن القلق الذي عبر عنه هو ومسؤولون آخرون بالعالم مثل مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لا غارد سببه أن أحداث منطقة اليورو ستكون لها انعكاسات في العالم كله ليس فقط فيما يتعلق بأسواق المال ولكن أيضا فيما يتعلق بالثقة والمستهلكين والأعمال.
 
تحذير ألماني
وفي ألمانيا حذر رئيس كوميرتس بنك مارتن بليسينغ من أن حالة من عدم الاستقرار سوف تنتاب أسواق المال الأوروبية لعدة سنوات.
 
وفي مقابلة مع صحيفة هانديلسبلات قال بليسينغ إنه يعتقد أن هذه الحالية هي الثمن الذي ستدفعه أوروبا لاستكمال وحدتها النقدية.
 
يشار إلى أن كوميرتس بنك، ثاني أكبر بنك ألماني، يعاني من اضطرابات السوق، وقد هبط سعر سهمه 45% في ثلاثة أشهر.
 
وفي رده على الجدل القائم في ألمانيا حول الثمن الذي يدفعه دافع الضرائب لدعم الدول الضعيفة في منطقة اليورو، قال بليسينغ إن هذا الجدل ليس عادلا "إننا نريد أن نأكل الكعكة ونحتفظ بها في نفس الوقت.. إننا نريد اليورو لكننا لا نريد ما يترتب على ذلك".
 
وقال إنه يجب على ألمانيا أن تضع السؤال بطريقة أخرى وهو ما هو حجم الأزمة الذي ستنتج عن انهيار الاتحاد النقدي الأوروبي؟
 
وأعرب عن اعتقاده بأن أفضل الطرق لتهدئة الأسواق  حاليا هو أن يلتزم السياسيون بجدول زمني لحل المشكلات القائمة.
 
مؤسسة تصنيف أوروبية
من جهته استبعد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه باروسو إنشاء مؤسسة للتصنيف الائتماني تابعة للاتحاد الأوروبي بعد أن قامت مؤسسات الائتمان العالمية بخفض تصنيف عدة دول أوروبية.
 
وقال باروسو "لا توجد لدينا أية نية لإنشاء مؤسسة ائتمانية".
 
وكان مسؤولون برتغاليون أثاروا شكوكا حول الدور الذي لعبته المؤسسات في الظروف التي أدت إلى الأزمة المالية العالمية.
 
كما انتقدها مسؤولون آخرون في أوروبا. وفي الشهر الماضي اتهم مانويل غونزاليس بارامو -وهو أحد مسؤولي البنك المركزي الأوروبي- المؤسسات بالتضارب في المصالح، مؤكدا ضرورة إيجاد منافسة في مثل هذه الصناعة المالية.

المصدر : وكالات