حمّل تقرير أممي الدول المتقدمة مسؤولية دفع الاقتصاد العالمي نحو كارثة من خلال الإجراءات التقشفية والتخفيضات في عجز الموازنات التي اتخذتها، معتبرا أن هذه الإجراءات محاولة مضللة لإرضاء الأسواق المالية العالمية.

ووجه التقرير السنوي -الذي أصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)- انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية الأميركية والأوروبية، ودعا إلى زيادة الأجور وتشديد اللوائح المنظمة لأسواق المال، بما في ذلك العودة إلى نظام أسعار الصرف المحكومة.

وتعليقا على التقرير -الذي حمل عنوان "تحديات السياسة في الاقتصاد العالمي بعد الأزمة"- اعتبر الأمين العام للأونكتاد سوباتشاي بانيتشباكدي أن الاستجابة السياسية للأزمة المالية من خلال التركيز على تشديد السياسة المالية، كانت تنطوي على سوء فهم وغير ملائمة.

ومن جهته، قال كبير كتاب التقرير هاينر فلاسبك إن الوضع الاقتصادي العالمي خطير للغالية، مضيفا أن السياسات الجارية كارثية.

وأوضح أنه إذا كانت أسعار الفائدة حاليا قريبة من الصفر، وإذا تمسكت الحكومات بسياسة تقوم على إبقاء العجز المالي على ما هو عليه أو خفضه وتقليص الإنفاق العام، فسينتهي الوضع إلى ركود دائم.

وكان الأونكتاد قد حذر في تقريره الماضي قبل نحو عام من أن سحب سياسات التحفيز قبل الأوان ربما يسبب انكماشا مصحوبا بتراجع النمو والتوظيف في أنحاء العالم.

ورجح فلاسبك تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى نحو 1.5% في عام 2012 إذا سارت الأمور على ما يرام، مقارنة مع توقعات الأمم المتحدة بنمو نسبته 3.1% هذا العام.

المصدر : وكالات