احتجاجات للعمال العاطلين بإيطاليا (الفرنسية-أرشيف)


بدأت النقابات العمالية في إيطاليا إضرابا عاما اليوم احتجاجا على إجراءات التقشف الحكومية، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يؤدي إلى توقف العمل على نطاق واسع وتعطيل خدمات النقل العام.

 

يأتي الإضراب الذي يشارك فيه العمال التابعون للاتحاد العام للعمال في وقت من المقرر أن يبدأ فيه مجلس الشيوخ مناقشة خطة التقشف.

 

وكانت حكومة رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني اقترحت خطة موازنة مبدئية بقيمة 45.5 مليار يورو (64 مليون دولار) مطلع الشهر الماضي لتهدئة مخاوف السوق من أن إيطاليا قد تعجز عن سداد ديونها العامة، ومن أجل تسوية عجز الموازنة بحلول 2013 بدلا من 2014 كما كان مخططا له بالسابق.

 

في المقابل، رفض اتحاد العمل وعدد من الجهات المعارضة، بينها الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) الخطة باعتبارها ستضر بصورة أساسية بالأسر الأشد فقرا، كما أنها لا تتضمن إصلاحات تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي.

 

وقامت الحكومة الأسبوع الماضي بمراجعة الخطة وعدلت بعض الإجراءات التي تتضمنها، وبينها إلغاء "ضريبة التضامن" على أصحاب الدخول الأعلى، وخفض تمويل الحكومات المحلية بنحو 1.8 مليار يورو.

 

كما تهدف حزمة الإجراءات التقشفية إلى إقناع المركزي الأوروبي  بشراء سندات الدولة الإيطالية التي ارتفعت الفائدة عليها إلى أكثر من 6%، وسط مخاوف من أن عدوى أزمة الديون التي تعاني منها اليونان قد تنتقل إلى البلاد.

 

ويحذر المحللون من أن الاقتصاد الإيطالي، الذي يُعد الثالث في دول منطقة  اليورو، قد يعجز عن تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة حاليا.

 

وقالت صحيفة لا ستامبا في تورين اليوم بصفحتها الأولى "إن إيطاليا اليوم هي الحلقة الأضعف بمنطقة اليورو وإن ضعفها يهدد نسيج الاتحاد الأوروبي ويضاعف الضرر الذي يعود عليها".

 

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس "إن الموقف في إيطاليا ضعيف جدا".

 

وتكافح إيطاليا وسط نمو ضعيف للاقتصاد وارتفاع كبير بمستوى الدين العام.

 

وتعتبر إيطاليا ثامن أكبر اقتصاد بالعالم. وطبقا لأرقام البنك المركزي في أبريل/ نيسان الماضي فإن حجم الدين وصل 1890 مليار يورو (2680.5 مليار دولار). وعام 2010 وصل حجم الدين إلى ما يعادل 116% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وقالت الحكومة في أبريل/نيسان إن الفائدة على قروضها هذا العام ستصل 77 مليار يورو هذا العام.

المصدر : وكالات