تقلص الدخل يدفع الأميركيين لتقليل حجم مشترياتهم (الفرنسية-أرشيف)

انخفض دخل الأميركيين في شهر أغسطس/آب الماضي بـ0.1% مقارنة بيوليو/تموز، وذلك لأول مرة منذ قرابة عامين حسب تقرير لوزارة التجارة الأميركية، ومع ذلك زاد الإنفاق الاستهلاكي بشكل طفيف قدر بـ0.2% وهو ما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين بعد ارتفاعه بـ0.8% في يوليو/تموز الماضي.
 
وأوضحت الوزارة أن أغلب الزيادة في الإنفاق مرده إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والغاز، وعند تعديل النسبة باستحضار تأثير التضخم يكون الإنفاق قد استقر بـ0.4% في الشهر الماضي.
 
وكان اقتصاديون قد توقعوا ارتفاع الدخل بـ0.1%، ويقول كبير الاقتصاديين في مؤسسة كابيتال إيكونوميز بول ديلز إن تقلص الدخل يظهر بشكل أكبر بأن الأسر في وضع صعب.
 
أما كبير الاقتصاديين في ميزوهو سيكيوريتيز في نيويورك فقال إن ما يحدث هو أن المستهلكين يفقدون القوة الدافعة ولذلك يقلصون إنفاقهم.
 
"
يشكل إنفاق المستهلكين أكبر محرك للاقتصاد الأميركي حيث يشكل 70% من النشاط الاقتصادي، وعندما يتقلص دخل الناس فإنهم يخفضون إنفاقهم مما يبطئ نمو الاقتصاد

"
محرك الاقتصاد
ويشكل إنفاق المستهلكين أكبر محرك للاقتصاد الأميركي حيث يشكل 70% من النشاط الاقتصادي، وعندما يتقلص دخل الناس فإنهم يخفضون إنفاقهم الاستهلاكي مما يبطئ النمو الاقتصادي برمته.
 
وقد سجل الاقتصاد الأميركي في النصف الأول من العام الجاري نسبة نموّ لم تتجاوز 0.9% وهي أسوأ نسبة له منذ موجة التراجع التي ضربت أميركا قبل عامين.
 
وتوقع أغلب الاقتصاديين أن يكون النصف الثاني من العام أحسن قليلا من سابقه، وفسروا ذلك بأن أسعار الغاز تراجعت قليلا مقارنة بارتفاعها الكبير خلال فترة الربيع.
 
ويقول ديلز إن الاقتصاد الأميركي توقف عن إحداث وظائف جديدة في شهر أغسطس/آب، وحتى الأشخاص الذين لديهم وظيفة ليس بمقدورهم الإنفاق أكثر لأن دخلهم لم يسجل أي زيادة. كما أن بعض كبريات مراكز التسوق بالتجزئة في الولايات المتحدة عمدت إلى تقليص ساعات عمل موظفيها وبالتالي تقلص دخلهم الشهري.
 
وبفعل ارتفاع الأسعار وتقلص الدخل فإن نسبة الادخار لم تتجاوز 4.5% في أغسطس/آب الماضي.

المصدر : وكالات