أسواق دمشق وحلب تراجع الرواج فيها بسبب ارتفاع أسعار السلع (الفرنسية-أرشيف)


ذكر تجار بدمشق وحلب -وهما قطبا الاقتصاد السوري- أن متوسط أسعار المواد الغذائية زاد بنحو 30%، في حين عمد بعض التجار إلى تخزين السلع أملا في بيعها لاحقا بسعر أعلى. وفي دمشق زاد سعر أكياس البن والدقيق زنة 100 غرام بـ50%، والبسكويت والمقرمشات بأكثر من 20%.

 

وعرفت أسعار المواد الغذائية بسوريا زيادة كبيرة عقب قرار الحكومة تطبيق حظر شبه شامل على استيراد المواد المصنعة الأسبوع الماضي التي تزيد رسومها الجمركية على 5%، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الاحتياطي من النقد الأجنبي الذي يشهد تناقصا بسبب العقوبات الغربية وآثار الاحتجاجات المناهضة للنظام.

 

"
في خطوة غير مألوفة بسوريا، قالت غرفة الصناعة بحلب في بيان لها إن حظر الاستيراد سيكبد الاقتصاد الوطني خسائر جسيمة
"
وقال أحد سكان دمشق إن الكل يشكو من ارتفاع الأسعار والناس يشعرون بالضيق، مضيفا أنه في الأوقات العادية كانت تطبق تخفيضات على الملابس مع بدء الدراسة، لكن الأسعار الآن مرتفعة كثيرا، سواء ما تعلق بالزي المدرسي أو الأحذية أو الحقائب.

 

انتقاد استثنائي

وفي خطوة غير مألوفة بسوريا قالت غرفة الصناعة بحلب في بيان لها إن حظر الاستيراد سيكبد الاقتصاد الوطني خسائر جسيمة، ويضر بتنافسية الصناعات المحلية بفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

 

وحذر وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد الشعار في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية بأن السلطات ستتخذ إجراءا صارما ضد التجار الذين يحاولون رفع الأسعار.

 

من جانب آخر، أشار تاجر سيارات في حرستا بضواحي العاصمة إلى أن بيع السيارات توقف إلى حين اتضاح الموقف، والوحدات التي ما تزال معروضة للبيع ارتفعت أسعارها بنحو 10%، حيث زاد ثمن سيارة كورية الصنع متداولة بكثرة في سوريا من 1.8 مليون ليرة (نحو 37 ألف دولار) إلى 2.1 مليون ليرة (نحو 43 ألف دولار).

 

ويقول أرباب مصانع وتجار إن حظر استيراد المواد المصنعة سيضر أنشطتهم بشدة، لأن مواد خاما مستوردة كاللدائن ومكونات الطلاء عناصر أساسية للصناعات المحلية، وقد يؤدي غيابها إلى توقف الوحدات الصناعية عن العمل.

  

"
بعض رجال الأعمال والصناعيين يؤيدون حظر الاسيتراد لأنه سيصب في مصلحة المنتجات المحلية بعد إغلاق الباب أمام منافسة السلع الأجنبية
"
فوائد للبعض

فئة أخرى من رجال الأعمال والصناعيين تؤيد الحظر على اعتبار أنه سيصب في مصلحة المنتجات المحلية التي زاحمتها المنتجات المستوردة بقوة بسبب أسعارها المنخفضة، ويقول تاجر في ورشة ملابس بحلب إن حجم النشاط ربما يزيد لأن الحظر سيطال المنتجات الصينية.

 

وصرح محمد الدهان -وهو صاحب ورشة بمنطقة صناعية قرب حلب- بأن الحظر سيساعده على استعادة هامش المبيعات الذي خسره جراء منافسة المنتجات الصينية، حيث صارت هذه الأخيرة أكثر شعبية وإن لم تكن عملية.

 

وأيد صناع أثاث محليون قرار الحظر لأنه سيوقف تدفق الأثاث ذي الأسعار المتدنية الذي يستورد من دول شرق آسيا وتركيا، غير أنهم يرون أن ضعف معنويات المستهلكين قد يحد من فوائد هذا الحظر.

المصدر : رويترز