دعوة لمراجعة اتفاقيات العراق الاقتصادية
آخر تحديث: 2011/9/27 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/27 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/1 هـ

دعوة لمراجعة اتفاقيات العراق الاقتصادية

البرلمان يطالب بمراجعة كافة الاتفاقيات التي وقعتها الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003
(الجزيرة نت)
 


طالبت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي بمراجعة جميع الاتفاقيات والتعاقدات مع الشركات العالمية، التي حصلت والتي ستحصل، من قبل مجلس النواب وإخضاعها لسلطته، محملة القائمين على الملف الاقتصادي كامل المسؤولية لما تتضمنه هذه الاتفاقيات من بنود تضر بمصلحة العراق.
 
ولا تقتصر المطالبة بالمراجعة على الفترة الحالية وإنما تمتد إلى بداية الغزو الأميركي عام 2003 لتشمل جميع الاتفاقيات والتعاقدات التي أبرمتها الحكومات المتعاقبة.
 
هدر للمال العام
وقال المتحدث باسم حركة الوفاق أحد مكونات القائمة العراقية، النائب هادي والي الظالمي، إن الإدارة القائمة على ملف الطاقة تسببت في هدر عشرات المليارات من المال العام وضياع فرص لا تقدر بثمن وتعطيل مفاصل الدولة الاقتصادية الصناعية والزراعية، وفي تهديد أمن الطاقة على مدى نصف عقد من الزمن.
 
وأضاف في تصريحات صحفية أنه لا يمكن أن تؤتمن القيادة الحالية على الملف الاقتصادي والنفطي تحديدا بالاستمرار في هذا النهج بعد اليوم.
 
واتهم الظالمي القائمين على الملف الاقتصادي بالتسبب في سوء الخدمات وانهيار المنظومة الاقتصادية وتعثر القطاع الوطني وزيادة البطالة بكل أوجهها، واستمرار العراق دولة ريعية فاشلة تعتمد على مصدر دخل واحد يهدده أداء الشركات المرتبك وأسعار السوق المضطربة وضبابية العقود.
 
وتقول ناهدة الدايني، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان عن القائمة العراقية للجزيرة نت "نحن في البرلمان العراقي نطالب بمراجعة وتصديق كافة الاتفاقيات التي وقعتها الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 وحتى الآن". وتضيف "ما دفعنا لذلك هو أن جميع هذه الاتفاقيات لم تحقق شيئا إيجابيا على أرض الواقع ".
 
وتؤكد ناهدة الدايني أن أغلب هذه الاتفاقيات الاقتصادية أثرت سلبا على العراق.
 
آليات المراجعة
وعن آليات مراجعة هذه الاتفاقيات، تقول إنه قد تم تشكيل لجنة من أعضاء البرلمان تتولى عقد الاتفاقيات الاقتصادية، وعقد اتفاقيات مع دول الجوار فيما يتعلق بالأراضي والمياه وما شابه.
 

الشمري شكك في إمكانية إعادة حقوق العراق المهدورة (الجزيرة نت)

وتتابع "سنطالب بالكشف عن جميع الاتفاقيات الاقتصادية التي حصلت خلال فترة الحكومات السابقة والحالية أمام مجلس النواب وتوضيح مسبباتها ومع من عقدت وما هي آليات تنفيذها وحجم مبالغها كي نستطيع إعادة النظر في هذه الاتفاقيات".
 
ويرى الخبير الاقتصادي ومدير مركز الخلد للدراسات الدكتور خالد الشمري أن أهم اتفاقيتين اقتصاديتين عقدهما العراق خلال السنوات الماضية كانت اتفاقية صندوق النقد الدولي والثانية مع منظمة التجارة العالمية.
 
ويضيف بحديث للجزيرة نت أنه لم تعقد اتفاقيات اقتصادية شاملة مع دول العالم بعد عام 2003، بل كانت هناك اتفاقيات خاصة، وكان أهمها الخاصة بقطاع النفط، وهي مع وزارات وليست اتفاقيات دولية.
 
ويؤكد أن ربط العراق باتفاقيات مع صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية سهل للعراق التعامل مع دول التجارة العالمية، ومنح على أساس هاتين الاتفاقيتين قروضاً كان آخرها قرض بأربعمائة مليون دولار عام 2009.
 
 أما التعاقدات التي جرت بين العراق ودول وشركات فهي كثيرة جدا. وهناك معلومات متداولة عن فساد كبير بالعديد من هذه التعاقدات، ولا يستبعد أن تكتشف لجان التدقيق بهذه التعاقدات الكثير من الخلل وبما يضر بمصلحة العراق.
 
وشكك الشمري في إمكانية إعادة حقوق العراق المهدورة بهذه التعاقدات لأن الكثير من القائمين عليها غادروا العراق، ومن بينهم وزير التجارة فلاح السوداني، والكهرباء الأسبق أيهم السامرائي، والدفاع الشعلان.
 
واستدرك أن جميع رؤساء الحكومات منذ عام 2004 ما زالوا حتى الآن بالعراق وهم إياد علاوي وإبراهيم الجعفري ونوري المالكي.
يُذكر أن العديد من السياسيين والخبراء يتهمون الوزارات بالفساد المالي وخاصة في التعاقدات الداخلية والخارجية.
 
وقد أيدت ذلك هيئة النزاهة التي أصدرت أوامر اعتقال بحق وزراء ومديرين عامين في الحكومة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات