محمد أفزاز-الجزيرة نت 

في إطار السعي للخروج من ضائقته الاقتصادية، يبدي الأردن رغبة أكيدة في الانضمام لمجلس التعاون الخليجي لما للأمر من آثار إيجابية بالنسبة له على المستوييْن السياسي والاقتصادي.

ويأمل الأردن في الجانب الاقتصادي أن تشكل هذه الخطوة -في حال تحققها- دافعا قويا له لتنشيط حركة تدفق رؤوس الأموال والعمالة من وإلى السوق الخليجية التي تتمتع بقدرات مالية عالية.

وعن النتائج المرجوة من محاولات الأردن الانضمام للمنظومة الخليجية أوضح وزير المالية الأردني محمد أبو حمور أن حجم استثمارات دول مجلس التعاون بالأردن تقدر حاليا بـ15 مليار دولار كحد أدنى، أما لو انضمم الأردن فيتوقع أن يزيد حجم الاستثمارات بشكل أكبر، فضلا عن إمكانية أكبر لتدفق اليد العاملة الأردنية نحو الدول الخليجية.

وأضاف -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- "أن عملية الانضمام ستؤدي حتما إلى تحقيق منفعة اقتصادية متبادلة، خاصة أن الدول عبر العالم تتجه نحو بناء تكتلات قوية وأكثر نفوذا".

وعما إذا كانت هناك تفاصيل جديدة عن خطة التنمية الاقتصادية المستدامة -التي أقرها مجلس التعاون الخليجي منتصف الشهر الجاري لفائدة كل من الأردن والمغرب تمهيدا لانضمامهما للتكتل- اكتفى أبو حمور بقوله إنه لا جديد حتى الآن، فالكل بانتظار ما ستؤول إليه نتائج قمة قادة دول مجلس التعاون المقبلة المقررة نهاية العام الجاري.

وكان وزراء خارجية دول المجلس ناقشوا خطة تنمية اقتصادية مدتها خمس سنوات لفائدة الأردن والمغرب لم تكشف تفاصيلها، وذلك في سياق بدء المفاوضات التي تجري بين دول المجلس والمملكتين للانضمام إلى مجلس التعاون.

وإذا انضم كل من الأردن والمغرب لمجلس التعاون الخليجي فإن الناتج المحلي بأسعار السوق للتكتل الجديد ينتظر أن يرتفع إلى 1.95 تريليون دولار بحلول عام 2016 بالاستناد إلى بيانات صندوق النقد الدولي، مقابل 1.48 تريليون دولار متوقعة للعام الحالي.



محمد أبو حمور يتوقع منافع اقتصادية جمة في حال انضم الأردن إلى المنظومة الخليجية
تأثير الاضطرابات
وعن تأثر الأردن بالاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية، اعتبر الوزير الأردني أن الأردن شهد اضطرابات محدودة، غير أن ما شهدته المنطقة بشكل عام أثر على الأوضاع الاقتصادية في الأردن.

وذكر أن التوقعات تشير إلى أن الأردن يمكن أن يواجه جراء هذه الأوضاع انخفاضا في معدل النمو الاقتصادي بنسبة تقدر بما بين 0.5% و1% خلال العام الحالي، ليحقق بالتالي معدل نمو قريبا من مستوى 3%.

وفي توصيف للوضع الاقتصادي الأردني الحالي، أوضح أبو حمور أن مداخيل السياحة تراجعت بنسبة 16%، كما تراجعت تحويلات العمالة الأردنية في الخارج بنحو 4.8%، في حين ارتفعت قيمة المستوردات بنسبة 20% بسبب ارتفاع أسعار النفط، مما أدى إلى انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي للبلد بنحو 6%، ليستقر في الوقت الحالي عند 11.5 مليار دولار.

وأوضح الوزير الأردني أنه رغم انخفاض الاحتياطيات الأجنبية فإنها لا تزال تكفي لتغطية سبعة أشهر من المستوردات الخارجية، "وهي نسبة جد مطمئنة"، كما قال.

وعبر عن أمله في أن تستقر الأوضاع السياسية بالمنطقة العربية في أقرب وقت ممكن، حتى يهتدي الاقتصاد الأردني إلى تحقيق معدلات نمو شبيهة بتلك التي سجلت قبل سنوات.

وفي تقرير لصندوق النقد الدولي للتقديرات الاقتصادية العالمية صدر الأسبوع الماضي، خفض توقعات النمو الاقتصادي للأردن عن العام الحالي، محددا مستواه بـ2.46%، مقابل 3.25% وفق تقديرات الصندوق لشهر أبريل/نيسان الماضي.

وحسب التقرير فإن إجمالي الناتج المحلي الأردني ينتظر أن يصل إلى 29.96 مليار دولار العام الحالي و32.9 مليار دولار العام المقبل، نظير 27.52 مليار دولار العام الماضي.

المصدر : الجزيرة