إجراءات التقشف الجديدة تشمل استغناء فوريا عن الآلاف من موظفي الخدمة المدنية (الأوروبية)


أصيبت حركة النقل العام بالشلل في اليونان اليوم بعد أن بدأت النقابات العمالية أحدث حلقات مسلسل الإضرابات بإضراب جديد عن العمل لمدة أربع وعشرين ساعة احتجاجا على إجراءات التقشف الجديدة التي أقرتها الحكومة.
 
وتنفذ الحكومة سياسة تقشف فرضها الدائنون الأوروبيون عليها نظير تقديم حزمتين ماليتين لإنقاذها من الإفلاس بسبب تراكم ديون وصلت إلى أكثر من نصف تريليون دولار.
 
ورفض سائقو قطارات المترو وقطارات الضواحي والترام العمل في حين يبدأ سائقو الحافلات إضرابا عن العمل لمدة ست ساعات الساعة 11 صباحا (الثامنة بتوقيت غرينتش).
 
وقال تيميوس ليبروبولوس -رئيس نقابة سائقي سيارات الأجرة (أتيكا) لصحيفة كاتميريني اليومية في اليونان- إن السائقين لن يتخلوا عن مطالبهم رغم الخسائر الكبيرة التي يعانون بسبب ثلاثة أسابيع من الإضرابات المتواصلة خلال الشهر الماضي مما أصاب قطاع السياحة بالشلل.
 
ودعت أكبر نقابتين في البلاد، نقابة أديدي لموظفي الخدمة المدنية والاتحاد العام لعمال اليونان، لتنظيم إضراب لمدة 24 ساعة في أنحاء البلاد يومي 5 و19 أكتوبر/تشرين الأول المقبل احتجاجا على إجراءات  التقشف الحكومية.
 
وكانت الحكومة اليونانية أعلنت يوم الأربعاء الماضي إجراءات تقشف جديدة تشمل استغناء فوريا عن الآلاف من موظفي الخدمة المدنية وخفضا جديدا للمعاشات من أجل تأمين الحصول على أموال إنقاذ.
 
وتتعرض اليونان لضغوط متنامية من دائنيها الدوليين وهم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي للحد من عجزها العام الضخم.
 
وتنتظر أثينا استئناف مراجعة خبراء صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي لما حققته من خفض للعجز في الميزانية كشرط مسبق لاستمرار تقديم قروض طارئة للبلاد التي تعاني من أزمة مالية خانقة.
 
ويعد استئناف المراجعة خطوة مهمة باتجاه تأمين الحصول على الدفعة التالية من أموال إنقاذ تبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار) وهي أموال اليونان في حاجة ماسة إليها لتجنب الإفلاس.

المصدر : الألمانية