خطة أوروبية للسيطرة على الأزمة
آخر تحديث: 2011/9/25 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/25 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/28 هـ

خطة أوروبية للسيطرة على الأزمة

الاتحاد الأوروبي يسعى إلى منع انتقال أزمة اليونان إلى دول أخرى بمنطقة اليورو (الفرنسية)


وسط تحذيرات من عواقب تفاقم أزمة الدين الأوروبي أفادت تقارير اليوم بأن مسؤولين أوروبيين يعكفون على خطة قوامها ترليونات الدولارات تستهدف تفادي خروج الأزمة عن السيطرة وانهيار العملة الأوروبية الموحدة.
 
وذكرت صحيفة صنداي تلغراف اللندنية أن الخطة تستهدف كذلك استعادة الثقة في العملة الأوروبية عن طريق ثلاثة محاور ترتكز على إعادة رسملة البنوك، وتعزيز صندوق الاستقرار الأوروبي عن طريق زيادة رأسماله بصورة كبيرة، وربما السماح بإعلان إفلاس اليونان بحيث تتم إعادة هيكلة ديونها.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن الهدف من الخطة الضخمة منع أزمة اليونان والبرتغال وإيرلندا من الانتقال إلى إيطاليا وإسبانيا اللتين تمثلان الاقتصادين الأكبر في أوروبا بعد ألمانيا وفرنسا ويصعب إنقاذهما في حال الانهيار.
 
وأشارت المصادر إلى أن تقدما طرأ في واشنطن خلال اجتماعات مجموعة العشرين يوم الخميس الماضي حيث مارس العديد من الزعماء الضغوط على المسؤولين في منطقة اليورو لتصحيح الوضع في المنطقة قبل أن تلقي الأزمة الأوروبية بالاقتصاد العالمي إلى وهدة الركود.
 
وكان بيان لمجموعة العشرين حدد مهلة ستة أسابيع لحل الأزمة والإعلان عن مثل هذا الحل في اجتماع قمة العشرين المزمعة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني القادم في كان بفرنسا.
 
كما ذكرت المصادر أن الخطة سيتم الإعلان عنها دفعة واحدة وسيتم تعزيز رأسمال البنوك بمليارات اليوروات للتأكيد للأسواق بأن إفلاس اليونان والبرتغال لن يتسبب في أزمات مماثلة في دول منطقة اليورو الأخرى.
 
إفلاس لا مفر منه
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن الخطة هدفها حماية البنوك الأوروبية مما يعتقد حاليا بأنه إفلاس لا مفر منه لليونان.
"
الخطة الأوروبية تستهدف شطب 50% من ديون اليونان لكن ذلك لن يحدث حتى يتم التأكد من إنشاء حاجز من رأس المال بالبنوك يمنع تأثر البنوك الأوروبية بإفلاس أثينا
"
ونقلت غارديان عن مصادر قولها إنه سيتم شطب نحو 50% من قيمة الدين اليوناني الذي يبلغ نحو 350 مليار يورو (472 مليار دولار) لكن ذلك لن يحدث حتى يتم التأكد من إنشاء حاجز من رأس المال بالبنوك  يمنع تأثر البنوك الأوروبية بإفلاس أثينا.
 
وسيقدم صندوق النقد الدولي وصندوق الاستقرار الأوروبي أقساطا من خطط الإنقاذ المتفق عليها لليونان في الأشهر القادمة لمساعدة الحكومة اليونانية في الاستمرار في تسيير أمورها، لكن هذا الحل سيكون مؤقتا إلى أن يباشر الزعماء الأوروبيون في تعزيز صندوق الاستقرار الأوروبي.
 
وقالت غارديان إن صندوق النقد الدولي يعتقد أن التأخر في إنقاذ اليونان إلى مايو/أيار في العام الماضي ساهم في تفاقم الأزمة.
 
وأشارت إلى أنه قد يتم زيادة رأسمال صندوق الاستقرار الأوروبي إلى نحو 1.7 تريليون يورو (2.3 تريليون دولار) ما يمثل خمسة أضعاف رأسماله الحالي، لإقناع الأسواق بأنه يمكن استيعاب إفلاس اليونان.
 
كما ذكرت أن وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر  وآخرين يقترحون قيام الصندوق بتعزيز عمليات البنك المركزي الأوروبي عن طريق تحمل جزء من خسارته في شراء السندات السيادية للدول الأوروبية.
 
ويمكن لمثل هذا الإجراء أن يدعم دور البنك المركزي الأوروبي وأن يقلل من أثر الصدمة التي ستحدث من إفلاس اليونان.
 
وقالت غارديان إن الولايات المتحدة وبريطانيا تعتقدان أن أوروبا تحتاج إلى ضخ كميات كبيرة من الأموال من أجل منع كبح أثار إفلاس اليونان ومنع تلك الآثار من العبور إلى حدود دول أخرى مثل البرتغال وإيطاليا وإسبانيا.
 
لكن الوزراء الأوروبيين يرفضون حتى الآن التأكيد علنا بأن إفلاس اليونان أمر لا مفر منه. وقال وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن في واشنطن "لم يقترح أحد أي خطة لذلك، إن أمام اليونان برنامج (إصلاح) يجب عليها التقيد به".
المصدر : ديلي تلغراف,غارديان

التعليقات