غروبل استقال قصد تحمل المسؤولية عن خسارة ضخمة تكبدها يو بي أس (رويترز-أرشيف)


وافق مجلس إدارة مصرف يو بي أس السويسري اليوم على استقالة أوزوالد غروبل من منصب المدير التنفيذي للمصرف الذي يعاني من اضطرابات، وقال غروبل إنه يتحمل المسؤولية عن خسارة 2.3 مليار دولار جراء احتيال مالي قام به وسيط مالي تابع للفرع الاستثماري المصرف في لندن.

 

وقرر المجلس تعيين سيرجيو أرموتي –الذي يشغل منصب مدير يو بي أس أوروبا- خلفا لغروبل بشكل مؤقت، وأضاف في بيان له إنه سيسرع خطوات تقوية آليات مراقبة المخاطر ضمن عملية إعادة هيكلة لنشاطه الاستثماري في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع التركيز على أعمال الاستشارات وأسواق رأس المال واستقطاب العملاء.

 

وقال غروبل (67 عاما) وعين بمنصبه عام 2009، في رسالة وجهها إلى موظفي المصرف، إن الخسارة الكبيرة التي تكبدها البنك الأسبوع الماضي أثرت فيه كثيرا، مضيفا "لم اتخذ قرار الاستقالة بسهولة، غير أنني مقتنع بأن مصلحة المصرف تكمن في التصدي لتحديات المستقبل بقيادة جديدة على رأس المؤسسة".

 

وصرح رئيس مجلس الإدارة كاسبير فيليجير أن المجلس –الذي اجتمع الأسبوع الجاري بسنغافورة- لم يفقد ثقته بغروبل رغم فضيحة الاحتيال المالي، وقد حاول اقتناعه بالبقاء في منصبه للمساعدة في تحضير جديد لإيجاد خلف له العام المقبل.

 

ظرف حساس

وقال المحلل ببنك ميديوبانكا الاستثماري الإيطالي كريس ويلر إنه فوجئ كثيرا بموافقة مجلس الإدارة على استقالة غروبل، في وقت ما تزال تتواصل عملية إعادة هيكلة الفرع الاستثماري للمصرف السويسري، مضيفا أن الاستقالة ستشكل حتما مخاطر على ما أنجز لتعافي المصرف، حيث تعاقب على منصب المدير التنفيذي أربعة أشخاص منذ 2007.

 

وكان الوسيط المالي كويكو أوبودول قد اعتقل الأسبوع الماضي بلندن بسبب الاشتباه في تورطه في خسارة مالية ليو بي أس جراء تعاملات غير مرخص بها، واتهم بالاحتيال والقيام بمحاسبة خاطئة.

 

ومنذ 15 من الشهر الجاري فقد سهم المصرف السويسري أكثر من 10% من قيمته السوقية، وهو أسوأ انخفاض له منذ أوائل 2009، غير أن السهم صعد أمس بنحو 4.8% مدفوعا بتفاؤل بمصادقة مجلس الإدارة على عملية كبيرة لإعادة الهيكلة.

المصدر : وكالات