أوكرانيا هددت بقطع إمدادات الغاز الروسي عن أوروبا بسبب سعر بيعه (الجزيرة)

 

محمد صفوان جولاق-كييف

 

أعلن رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا آزاروف قبل يومين أن بلاده مستعدة لتسوية أزمة أسعار الغاز مع روسيا، وأعرب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار بين الجانبين أثناء زيارة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش غدا إلى موسكو.

 

وقال آزاروف لوكالة الأنباء الروسية نوفوستي "لدينا آمال كبيرة، ونعتقد بأن الزيارة ستمهد لاتفاق جديد للغاز"، مضيفا أنه يجب توقيع اتفاق جديد يرضي كلا الطرفين.

 

وقال وزير الطاقة الأوكراني يوري بويكو أمس إن بلاده تعتبر أن السعر العادل للغاز الروسي يجب أن يكون 230 دولارا للألف متر مكعب، في حين يبلغ حاليا نحو 350 دولارا، وقد يرتفع إلى 400 في الربع الأخير من العام الجاري.

 

واعتبر بويكو أن بلاده تدفع ثمنا للغاز الروسي أعلى من أي دولة أوروبية، وأن سعر 230 دولارا احتسب وفقا للسعر الذي تدفعه ألمانيا لروسيا، مع خصم رسوم نقل الغاز عبر الأراضي الأوكرانية.

 

مصالح اقتصادية

وتطالب كييف بإعادة النظر في عقود استيراد الغاز الموقعة مع روسيا في فبراير/شباط 2009، معتبرة أن صيغتها "غير عادلة" وتضر بمصالح البلاد الاقتصادية.

 

وبالمقابل ترفض موسكو هذه المطالب ما لم توافق أوكرانيا على الانضمام إلى اتحاد جمركي يجمع روسيا وكزاخستان وروسيا البيضاء، وكذلك بيع شبكات نقل الغاز الأوكرانية إلى روسيا.

 

وتأتي لهجة الأمل في تصريحات رئيس الوزراء ووزير الطاقة الأوكرانيين بعد أيام قليلة من "إعلانات وتهديدات" أوكرانية يرى مراقبون أنها أثرت على مواقف الجانبين.

 

فقد هدد رئيس الوزراء في الآونة الأخيرة بوقف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر شبكات النقل الأوكرانية التي تنقل سنويا نحو 112 مليار متر مكعب من الغاز.

 

"
كييف تطالب بمراجعة عقود استيراد الغاز الموقعة مع روسيا عام 2009، معتبرة أن صيغتها غير عادلة وتضر بمصالحها الاقتصادية
"
رد أوكراني

وفي سياق متصل أعلن وزير الطاقة الأوكراني بدء التنقيب عن كميات ضخمة تقدر بنحو 5 تريليونات متر مكعب من الغاز في أوكرانيا، وتوقع تصديره إلى الخارج خلال 7 إلى 10 أعوام. كما أعلن عن الرغبة في تحديث شبكات نقل الغاز الأوكرانية بمساعدة أوروبية.

 

وقال الكاتب الاقتصادي في صحيفة "ديلا" (الأعمال) الأوكرانية أليكس بيترينكو للجزيرة نت إن ثمة شعورا في الأوساط السياسية والاقتصادية في كلا الجانبين بأن الأزمة ستتجه بعد زيارة الرئيس يانوكوفيتش نحو الحل.

 

وأوضح بيترينكو أن موسكو التزمت الصمت بعد تلميح كييف بوقف الإمدادات وإعلان بدء التنقيب "فهذا ليس في مصلحتها، وأن الموقف الأوكراني في الأزمة بدا قويا".

 

وتابع أنه من السابق لأوانه القول بأن الأزمة انتهت أو تقترب من النهاية، وإن كانت بعض المؤشرات تدل على ذلك، مشيرا إلى أن روسيا لا تزال تمتلك معظم نقاط القوة، وفي مقدمتها إمدادات الغاز لأوكرانيا وأوروبا والتي تشتد الحاجة إليها مع اقتراب فصل الشتاء البارد.

المصدر : الجزيرة