الترابط الكبير في النظام المالي بأوروبا سرع انتقال عدوى أزمة الديون (رويترز)


حذرت دراسة نشرها البنك المركزي الأوروبي اليوم من أن مشروع العملة النقدية الموحدة (اليورو) في خطر، بفعل تعاظم إنفاق الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وما نجم عنه من أزمة ديون سيادية.

 

وأوضحت الدراسة -التي تحمل عبارات تحذير هي الأعلى- أن تزايد مواطن الخلل المالي في منطقة اليورو ككل، والوضع المتأزم للدول الأعضاء، كلها عوامل تهدد الاستقرار والنمو والتوظيف، بل واستمرارية الاتحاد الاقتصادي والنقدي لأوروبا.

 

الدراسة -التي نشرها البنك المركزي الأوروبي لكنه لا يتبناها رسميا- اقترحت فرض عقوبات مالية على الدول التي تجاوز عجز موازنتها 3%، والقيام بعمليات تفتيش مالي عندما لا يتم التقيد ببرامج الإصلاحات الهيكلية.

 

وقالت الهيئة الأوروبية للمخاطر النظامية، التي يترأسها رئيس المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه، إن الترابط الكبير داخل النظام المالي الأوروبي قادت إلى نمو سريع لمخاطر انتقال عدوى الأزمة.

 

"
سبعة زعماء دول دعوا -في رسالة إلى مجموعة العشرين- أوروبا لتحرك حاسم لمعالجة أزمة الديون والحيلولة دون انتشارها إلى باقي مناطق العالم
"
الحاجة للحسم

في هذه الأثناء دعا سبعة زعماء دول في رسالة إلى مجموعة العشرين -التي تعقد اليوم اجتماعا بكندا- دول أوروبا إلى تحرك حاسم لمعالجة أزمة الديون.

 

وشدد قادة كل من أستراليا وكندا وأندونيسيا وبريطانيا والمكسيك وجنوب أفريقيا على أن أزمة منطقة اليورو تنتشر عبر العالم، وأن المطلوب من الحكومات والمؤسسات الأوروبية التحرك بسرعة لتطويقها، وإيجاد الخيارات الممكنة لتأمين استقرار طويل الأمد لمنطقة اليورو.

 

يوم أمس طمأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الأميركي باراك أوباما بأن منطقة اليورو عازمة على حل أزمة اليورو ودعم اليونان، وناقش الزعيمان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فكرة إدراج اليوان الصيني في حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي.

 

وقال أوباما للصحافيين إن مجموعة العشرين بحاجة لعمل منسق لمعالجة الوضع الهش لنمو الاقتصاد العالمي، وجاء كلام الرئيس الأميركي أثناء استقباله في اجتماعات منفصلة بالبيت الأبيض لقادة دول فرنسا وبريطانيا واليابان.

 

كبريات البورصات الأوروبية سجلت هبوطا كبيرا اليوم ناهز 5% (رويترز)
توتر بالأسواق

من جانب آخر شهدت أسواق المال الأوروبية اليوم هبوطا حادا قارب 5% في تداولات منتصف النهار، متأثرة بتصاعد مخاوف المستثمرين من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ركود جديدة، لا سيما بعد تحذير بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمس من وجود مخاطر كبرى تواجه الاقتصاد الأميركي.

 

وهوى مؤشر فايننشال تايمز للأسهم القيادية البريطانية بـ 4.9%، وفي باريس انخفضت مؤشر كاك بنسبة 5.4%، ومؤشر داكس ببورصة فرانكفورت بـ 4.6%، وفي ميلانو تراجع مؤشر الأسهم بأكثر من 4%، وفي إسبانيا ناهز الانخفاض 5%.

المصدر : وكالات