إنتاج سوريا النفطي يؤمن لها سد كافة حاجياتها المحلية (رويترز)


اتفقت حكومات دول الاتحاد الأوروبي اليوم ببولونيا على حظر استيراد النفط السوري، في خطوة لتشديد الضغط الاقتصادي على نظام بشار الأسد بسبب قمع الاحتجاجات المطالبة بسقوطه.

 

ويقضي القرار بمنع استيراد أو شراء أو نقل نفط سوريا الخام ومنتجاتها البترولية إلى دول الاتحاد الأوروبي، كما يشمل الحظر تقديم أي خدمات مالية أو تأمين للمعاملات المرتبطة بالعمليات المشار إليها، وتصدر سوريا يوميا 150 ألف برميل نفط من إجمالي إنتاج يناهز 350 ألف برميل.

 

كما تم تمديد العقوبات الأوروبية المتعلقة بحظر السفر وتجميد الأصول لتشمل أربعة من رجال الأعمال المرتبطين بنظام الأسد، وثلاث شركات منها مصرف سوري، وستدخل هذه العقوبات الجديدة حيز التنفيذ يوم غد.

 

غير أن الحظر النفطي لن يطبق على العقود الجارية إلا يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني بعد طلب من إيطاليا، حيث توجد عقود قيد التنفيذ بين شركات نفطية أوروبية وشركتين نفطيتين بسوريا هما سوريا بتروليوم وسيترول التابعتين للحكومة.

 

"
المسؤولون الأوروبيون أرجؤوا البت في إقرار عقوبات اقتصادية إضافية، حيث تتم دراسة حظر أي استثمارات أوروبية في قطاع النفط السوري
"
حظر الاستثمار

وسيكون لقرار أوروبا تأثير على عائدات سوريا النفطية، حيث إن 95% من صادرات دمشق النفطية تتوجه إلى الاتحاد الأوروبي، في حين أرجأ المسؤولون الأوروبيون البت في اعتماد عقوبات اقتصادية إضافية، حيث تتم دراسة حظر أي استثمارات أوروبية في قطاع النفط السوري.

 

وتقول مصادر من قطاع النفط إنه حتى مع حظر أوروبا استيراد النفط السوري فإن شركة النفط العملاقة شل ستواصل عملها بسوريا، إذ لديها مشروع مشترك مع شركة نفط حكومية بسوريا وشركة هندية.

 

وأظهرت معلومات رصد السفن بالأقمار الصناعية أول أمس أن شل استأجرت ناقلة نفط للتوجه إلى ميناء بانياس السوري لتحميل كميات من الخام مطلع الأسبوع المقبل.

 

وسبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن أصدر قبل أيام قرارا تنفيذيا يفرض عقوبات على قطاعي النفط والغاز السوري، ومنها حظر استيراد النفط، غير أن الخطوة تبقى رمزية لأن واشنطن لا تستورد عمليا أي نفط من سوريا.

المصدر : وكالات