زوليك: آثار اشتداد أزمة الديون بدأت تظهر في أسواق الدول النامية والصاعدة (الفرنسية)

 

قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الاثنين إن ثقة المستثمرين في الدول النامية بدأت تتعزز بسبب تفاقم أزمة الديون في الاقتصادات المتقدمة.

 

وأضاف زوليك أن الأسواق المالية في الدول النامية تضررت كثيرا وبدأت حركة تدفق الرساميل تتقلص منذ أغسطس/آب الماضي جراء اشتداد أزمة منطقة اليورو وخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.

 

وأشار رئيس البنك الدولي -خلال مؤتمر مالي بنيويورك- إلى أن أحداث الشهر الماضي بدأت تظهر آثارها في أسواق الدول الصاعدة، مضيفا أن "ثمة خطرا جديدا يلوح في الأفق" بالرغم من صمود تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الدول النامية، موضحا أن هبوط الأسواق وثقة المستثمرين قد يقلصان هذه الاستثمارات ثم ينعكس ذلك على المستهلكين.

 

"
الدول الفقيرة لديها قدرات مالية أقل لمواجهة أي هبوط اقتصادي مقارنة بعام 2008
"
تتبع الوضع

وفي ظل غياب معطيات في الوقت الراهن حول تأثر قطاع الصناعات والخدمات في الدول النامية، قال زوليك إن الأمر يتطلب تتبعا عن قرب للبيانات التي ستصدر في الشهرين المقبلين لمعرفة هل عدوى انخفاض ثقة المستثمرين في أوروبا وأميركا بدأت تنتقل إلى رجال الأعمال والمستهلكين في آسيا وباقي الأسواق الصاعدة.

 

وأضاف المتحدث نفسه أن الدول الفقيرة لديها قدرات مالية أقل لمواجهة أي هبوط اقتصادي مقارنة بعام 2008، وبعض هذه الدول ينفذ سياسة نقدية تسير على خط رفيع لإيجاد توازن بين الضغوط التضخمية والمخاطر القادمة من الاقتصادات المتقدمة.

 

وحذر من أن ارتفاع الضغوط الاقتصادية قد يقود إلى تصاعد النزعة الحمائية فيما يخص التجارة بين الدول، ومن هذه الضغوط ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تفوق بنسبة 26% المستوى المسجل قبل عام، بحيث اقتربت من الأسعار القياسية التي كانت قبل ثلاث سنوات إبان أزمة أسعار الأغذية.

 

ملف اليونان

من جانب آخر، أنهى وزير المالية اليوناني وخبراء الدائنين الدوليين أمس مؤتمرا هاتفيا دون اتخاذ قرار بشأن عودة هؤلاء الخبراء إلى أثينا، وهي نقطة جوهرية في مسار اتخاذ الجهات المقرضة قرار منح أثينا حزمة إنقاذ ثانية لتجنب عجزها عن سداد ديونها.

 

وقال مسؤول في وزارة المالية اليونانية إن بلاده تأمل التوصل لاتفاق اليوم مع مقرضيها لتلقي دفعة أخرى بقيمة 11 مليار دولار، وأضاف "هناك حاجة لتحديد حجم بعض الإجراءات للعام الجاري والمقبل"، وصرح متحدث باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي بأن المباحثات عبر الهاتف ستتواصل اليوم وستنصب على تفاصيل فنية.

 

"
وزير الأعمال البريطاني صرح بأن الطريقة الوحيدة التي ستجعل البريطانيين يقبلون بالاستمرار في إجراءات التقشف هي أن تكون مقبولة بالنسبة إليهم
"
اقتصاد بريطانيا

وفي بريطانيا صرح وزير الأعمال فينس كيبل في مؤتمر لحزب الديمقراطيين الأحرار يوم أمس بأن اقتصاد بريطانيا يمر بأزمة تعادل في كلفتها الاقتصادية حالة الحرب.

 

وأضاف كيبل أن البريطانيين سيمرون بأوقات صعبة، معتبرا أن الطريقة الوحيدة التي ستجعل هؤلاء يقبلون بالاستمرار في إجراءات التقشف هي أن تكون مقبولة بالنسبة إليهم.

 

ودافع كيبل عن المقاربة الصارمة للحكومة الرامية لخفض العجز، قائلا إنه لا مفر منها، وإن استعادة الاستقرار جزء من عملية إعادة الاقتصاد للوقوف على قدميه.

 

وأضاف أن بريطانيا بحاجة لحفز النمو والتضامن بين أفراد الشعب من خلال خفض الفوارق في الأجور والثروات وإنشاء ما أسماها "رأسمالية مسؤولة".

المصدر : وكالات,غارديان