ثلث مسلمي هولندا تحت خط الفقر
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/18 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/21 هـ

ثلث مسلمي هولندا تحت خط الفقر

جانب من مؤتمر "معا لمقاومة الفقر بين المسلمين"  (الجزيرة نت)


 

نصر الدين الدجبي-أمستردام

 

كشف بحث ميداني أجراه المعهد الإسلامي للتنشيط الاجتماعي (إحسان) أن ثلث مسلمي هولندا يعيشون تحت خط الفقر، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة الفقر بين الموطنين الهولنديين الأصليين 8%.

 

وعرضت نتائج هذا البحث الذي أنجزه خبراء إحصاء واجتماع وأنثروبولوجيون في مؤتمر "معا لمقاومة الفقر بين المسلمين" في العاصمة الهولندية أمستردام، وشمل هذا البحث سبع مدن كبرى في هولندا هي الأكثر انتشارا للمسلمين فيها، وهي أمستردام ولاهاي وروتردام وأتريخت واندهوفن والمير وارنام.

 

وأوضح البحث الميداني -الذي اعتبر الأول من نوعه الذي يختص بالفقر بين المواطنين المسلمين الهولنديين- أن المسلمين هم الأكثر فقرا، وأن وضعهم يتجه نحو الأسوأ في السنوات القليلة القادمة، ومع أن البحث لم يقف عند الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع المادي السيئ للمسلمين، إلا أن ياسين هارتوخ المشرف العام على مبادرة معا من أجل مقاومة الفقر بين المسلمين أرجع -في حديث للجزيرة نت- هذا إلى عوامل عدة منها المستوى التعليمي المتدني للجيل الأول من المسلمين، وعدم توفر الفرص المتكافئة للعمل، والسياسات الخاطئة للحكومات الهولندية المتعاقبة.

 

أوضاع متردية

وأعرب المشرف الميداني للبحث خيس هانشخوتن -للجزيرة نت- عن إصابته بالصدمة والدهشة لما رآه أثناء بحثه الميداني من أوضاع اجتماعية متردية، وما توصل إليه من أرقام مفزعة بين المواطنين من أصول أجنبية.

 

وأوضح هانشخوتن -المختص في علم الاجتماع الغربي والأنثروبولوجيا- أنه لم يتصور أن هولندا التي تعد واحدة من أغنى عشر دول في العالم يتفاوت فيها العيش بين مواطنيها بهذه الدرجة، فقط لأسباب عرقية أو دينية.

 

وبين هانشخوت -الذي كلفه المعهد الإسلامي للتنشيط الاجتماعي بالإشراف على البحث- أنه اعتمد البحوث السابقة والإحصائيات والتقارير الرسمية، واستعان بالمنظمات والمؤسسات الإسلامية العاملة في حقل المسلمين للوصول إلى هذه النتائج.

 

وحول دواعي هذا البحث أوضح ياسين هارتوخ -المشرف العام عن مشروع "معا لمقاومة الفقر بين المسلمين"- أن هذا البحث تخصصي، وتتمة لبحث حكومي سابق حول الفقر في هولندا بصفة عامة.

 

ياسين هارتوخ: البحث كشف عن فوارق اجتماعية في المجتمع الهولندي (الجزيرة نت)

وتابع هارتوخ أن البحث كشف عن فوارق اجتماعية في المجتمع الهولندي.


ففي الوقت الذي لم تتجاوز فيه نسبة الفقر بين الهولنديين الأصليين 8% وصلت هذه النسبة بين الهولنديين من أصول مغربية 32%، وبين الأتراك 28%.

 

وحول دلالة كلمة فقير في هولندا، جاء في البحث أن الفقير تطلق على الذي يتقاضى أقل من الحد الأدنى للأجور، حيث تعجز هذه الشريحة من الناس عن دفع ديونها وإلحاق أبنائها بالمرافق الرياضية، ولا تستطيع أن توفر حاجات أبنائها من ملابس جديدة وألعاب، ثم الذين يتناولون وجباتهم من محلات الأغذية المدعمة بدلا من المحلات العادية.

 

وتصنف هولندا ضمن واحدة من أغنى عشر دول في العالم، وتبلغ نسبة الفقر فيها بحسب إحصائيات 2010 نسبة 10%، وهي نسبة ليست عالية مقارنة بنسبة الفقر في أوربا البالغ 17%.

 

وحول مشروع "معا لمقاومة الفقر بين المسلمين" الذي أنشاه المعهد للبحث في سبل معالجة الظاهرة في هولندا، قال هارتوخ "الكنائس لها خبرة أكثر من 100 سنة، ونحتاج أن نأخذ منها هذه الخبرة".

وتابع قائلا
"50% من الفقراء الذين تحل لهم الكنائس مشكلاتهم في هولندا هم من المسلمين، ونريد أن يضطلع المسجد اليوم بهذا الدور".

 

ويمثل عدد المسلمين 6% من إجمالي سكان هولندا البالغ 16 مليونا، 80% منهم من أصول تركية ومغربية، والباقون يتوزعون على جنسيات دول إسلامية أخرى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات