دعت الأمم المتحدة إلى حل سلمي لخلاف متصاعد بين تركيا وجزيرة قبرص حول التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة الجزيرة.

واعتبرت أن أي اكتشاف محتمل للطاقة يجب أن يخدم مصالح الشعبين التركي واليوناني، في الجزيرة القبرصية المقسمة عرقيا.

وناشدت رئيسة بعثة حفظ السلام الأممية في قبرص، ليزا بوتن هايم، جميع الأطراف المعنية حل هذه المسألة بشكل سلمي، ليصب ذلك في مصلحة الجميع.

ومن المتوقع أن تبدأ شركة نوبل إنيرجي الأميركية العمل قريبا في منطقة امتياز جنوب شرق جزيرة قبرص.

تجدر الإشارة إلى أن قبرص مقسمة منذ 1974 إلى قطاع تركي في الشمال، تنتشر فيه قوات تركية، ويوناني في الجنوب.

وهددت تركيا الخميس الماضي بالتوقيع على اتفاقية للغاز مع شمال قبرص (الجزء التركي من الجزيرة) غير المعترف بها دوليا، إذا مضت قبرص في خططها للتنقيب عن الغاز، حسب ما ذكرت الخارجية التركية.

وفي منطقة شرق البحر المتوسط، يخشى أن يندلع نزاع حول الغاز في المنطقة التي تتشارك فيها أيضا إسرائيل واليونان ولبنان وفلسطين.

وتأتي مناشدة المنظمة الدولية بعد إعلان تركيا ومصر عزمهما على التنقيب المشترك عن النفط والغاز في البحر المتوسط. وفي ظل نزاع لبناني مع إسرائيل التي تسعى للسيطرة على موارد الطاقة في مياه البحر المتوسط.

وقبل أيام صرح وزير الطاقة التركي تانر يلدز من القاهرة بأن بلاده تعتزم التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط بالتعاون مع مصر، وأنها تدرس استيراد الغاز منها، لتكون مصر سادس دولة تستورد منها تركيا الغاز.

وذكر يلدز أن دارسة الموضوع تحتاج لبعض الوقت، معتبرا أن البدء المشترك بين مصر وتركيا في التنقيب في البحر المتوسط سيكون مرجحا، وفي وقت قريب.

وفي يونيو/حزيران الماضي اعترض لبنان أمام الأمم المتحدة على اتفاق قبرصي إسرائيلي بشأن تحديد المنطقة الاقتصادية البحرية الخاصة بينهما.

واعتبرت بيروت أن الاتفاق ينتهك حقوق لبنان السيادية والاقتصادية، ويعرض السلم والأمن في المنطقة للخطر.

وكانت إسرائيل وقبرص وقعتا في ديسمبر/كانون الأول 2010 على اتفاق يرسم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، حيث تم اكتشاف احتياطيات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي.

المصدر : وكالات