محافظ البنك المركزي قال إن السودان بحاجة إلى أربعة مليارات دولار (الجزيرة)

طلب محافظ البنك المركزي السوداني أمس من نظرائه العرب المجتمعين في الدوحة إيداع أموال في البنك المركزي والبنوك التجارية بالسودان عقب انفصال الجنوب عن السودان قبل أشهر، وأوضح محمد الخير الزبير أنه لم يحدد مبلغا للودائع المطلوبة، غير أن "السودان يحتاج إلى نحو أربعة مليارات دولار في هذا العام".
 
وسبق لوزير المالية السوداني أن صرح الأسبوع الماضي أن بلاده بحاجة إلى 1.5 مليار دولار من المساعدات سنويا، قائلا إنه بالإمكان التحكم في مشاكل الموازنة والإبقاء على عجزها دون 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وقد أصيب السودان بأزمة اقتصادية ترافقت مع تضاعف معدل التضخم مند نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وزاد من تفاقم الوضع حظر تجاري أميركي وقلة الدولار في الأسواق السودانية، مما رفع كلفة الاستيراد وألحق ضررا بميزانية السودانيين المتضررين أصلا من سنوات الحرب الطويلة.
 
ويوم أمس لامس الجنيه السوداني مستوى جديدا من الانحدار مقابل الدولار، وارتفع التضخم إلى 21.1% في أغسطس/آب الماضي نتيجة الصعود الكبير لأسعار المواد الغذائية.
 
ولمواجهة هذه التحديات، قال محمد الخير الزبير إن السودان وضع برنامج طوارئ من ثلاث سنوات يستهدف وضع سياسات نقدية وتنويع الإنتاج، لا سيما في قطاعي الزراعة والصناعة لتطوير التصدير وإحداث توازن مع الواردات، مضيفا أنه سيتم خفض الإنفاق الحكومي بـ25% في العام الجاري.
 
"
تقرير البنك الدولي خلص إلى أن المصارف العربية أبانت عن مقاومة إزاء الأزمة المالية، غير أنها فشلت في توفير التمويل لقطاع واسع من السكان والشركات
"
البنوك العربية
من جانب آخر، خلص تقرير للبنك الدولي إلى أن الأنظمة المالية في المنطقة العربية أبانت عن مقاومة إزاء الأزمة المالية العالمية، غير أنها فشلت في توفير التمويل وتتحمل جزءا من المسؤولية في ضعف معدلات النمو والعجز عن إحداث الوظائف.
 
ولا تزال قطاعات كبيرة من السكان والشركات المتوسطة والصغيرة في المنطقة العربية محرومة من التمويل بفعل محدودية نشاط الإقراض والخدمات المالية، وغياب بدائل تمويلية مناسبة.
 
وأوضح التقرير أن 20% فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة تتوفر على قرض بنكي أو خط ائتمان، مما يحد من قدراتها على النمو والتوظيف، معتبرا أن هذا الرقم من أضعف النسب في الأسواق الناشئة.

المصدر : الجزيرة,رويترز