معظم السلع في جنوب السودان تأتي عبر السودان (الجزيرة نت-أرشيف)

اتهمت حكومة جمهورية جنوب السودان جارتها جمهورية السودان بإغلاق الحدود البينية، الأمر الذي أثر بشكل كبير على انسيابية السلع والبضائع إلى الجنوب وخنق الحركة التجارية، وتسبب في تفاقم معدل التضخم في البلاد لمستويات قياسية.

وصرح وزير الإعلام بجنوب السودان بارنابا مريال بنجامين بأن الخرطوم أغلقت وبشكل مفاجئ الحدود المشتركة، وهي المنفذ الرئيسي للتجارة القادمة للجنوب، مما أدى إلى نقص كبير في السلع في الأسواق، مشيرا إلى أن التضخم بات من أبرز التحديات التي تواجهها الدولة الجديدة.

وأضاف أن عرقلة تدفق البضائع عبر الحدود الشمالية سيضطر جنوب السودان للجوء لاستيراد السلع من دول مجاورة أخرى في شرق أفريقيا.

وحسب تقرير لمركز جنوب السودان للإحصاءات والتقييم صدر مطلع العام الجاري، فإن معدل إنفاق المواطن في جنوب السودان أقل من دولار في اليوم.

ولتوضيح مدى تفاقم التضخم في البلاد فإن سعر السكر -الذي يعد من المواد الغذائية الرئيسية- ارتفعت قيمته بشكل كبير، إذ زاد سعر الكيلوغرام الواحد منه من نحو 1.8 دولار إلى ثلاثة دولارات، وهو ما يفوق ثلاث مرات متوسط دخل الفرد اليومي.

وأعرب بنجامين عن ثقته بأن دولة جنوب السودان لن تعاني استمرار تفاقم معدل التضخم لفترة طويلة، متوقعا أن تواجه البلاد صعوبات لما بين ستة وسبعة أشهر فقط.

وقال عندما تتطور التجارة بين جنوب السودان وجيرانها فإن أزمة توفر السلع وارتفاع الأسعار ستتراجع، مشيرا إلى أن بلاده تعمل على توثيق علاقتها التجارية بدول الجوار كأوغندا وكينيا والكونغو وإثيوبيا بدلا من اعتمادها المطلق في تعاملاتها التجارية على السودان.

يذكر أن جنوب السودان انفصل عن السودان في التاسع من يوليو/تموز الماضي ليشكل أحدث دولة في العالم، وبعد شهرين من الانفصال يضاف إلى تحدي إرساء الأمن في الدولة الجديدة الحد من تفاقم معدل التضخم.

المصدر : الفرنسية