أسواق الأسهم الأوروبية في أدنى مستوياتها منذ سنتين (رويترز)


فتحت أسواق الأسهم الأميركية اليوم على انخفاض متأثرة بتزايد المخاوف من أزمة الديون في منطقة اليورو واحتمال خفض التصنيف الائتماني للمصارف الفرنسية المنكشفة بشدة على ديون اليونان وإيطاليا، كما تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى لها منذ سنتين، في ظل قلق المستثمرين من عدم قدرة صناع القرار على التغلب على أزمة الديون.

 

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1.06% عند بدء التداولات اليوم وانخفض ستاندرند آند بورز الأوسع نطاقا (يمثل 500 سهم) بـ1% وناسداك لشركات التكنولوجيا بـ 0.86%.

 

وفي أوروبا كان انخفاض أسواق الأسهم أكثر بكثير، حيث تراجع مؤشر يورو ستوك الخاص بالمصارف الأوروبية بنحو 4% في أدنى مستوى لها منذ 29 شهرا، وانخفض مؤشر يوروفرست للأسهم القيادية بأوروبا بـ 3.3% والذي تراجع بأكثر من 20% منذ بداية العام الجاري.

 

وهوى مؤشر كاك الفرنسي بـ4.5% وداكس الألماني بـ3.5% وفايننشال تايمز البريطاني بنحو 2.5%، وفسر التراجع الكبير لسوق الأسهم الفرنسية بأخبار عن احتمال خفض وكالة موديز التصنيف الائتماني للمصارف الفرنسية بفعل انكشافها الكبير على الديون السيادية لليونان وإيطاليا، حيث إنها تحمل جزءا كبيرا من سندات ديون البلدين.

 

كما تأثرت البورصة الفرنسية اليوم بأخبار الانفجار الذي وقع في المنشأة النووية الفرنسية مركول المتخصصة في معالجة النفايات النووية.

 

"
أسهم المصارف الفرنسية وعلى رأسها سوسيته جنرال هوت بشدة اليوم لانكشافها الكبير على أزمة اليونان التي تفاقمت حدتها، وذلك رغم تطمينات باريس بشأن صمود المصارف
"
مصارف فرنسا

وانحدر سهم مصرف سوسيته جنرال ثاني أكبر المصارف الفرنسية بنحو 8.9% وانخفضت أسهم كبريات المصارف الفرنسية الأخرى مثل بي إن بي باريبا وكريدي أغريكول، وذلك بالرغم من تطمينات حكومة فرنسا وبنكها المركزي بأن البنوك ليست في أزمة ويمكنها الصمود أمام أزمة الدين باليونان.

 

وهبط اليورو اليوم إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر مقابل الدولار وفي عشر سنوات أمام الين تحت تأثير مخاوف من تخلف اليونان عن سداد ديونها، ومخاطر امتداد الأزمة إلى القطاع المصرفي والاقتصادات الأكبر بمنطقة اليورو.

 

وقالت فيرونيكا بيشلانر -وهي مسؤولة بصندوق استثماري أوروبي- إن الأسواق كانت تترقب أن يتحرك صناع القرار لحفز الاقتصاد ولكن هؤلاء وجدوا صعوبات لبلوغ اتفاق مشترك بينهم بهذا الشأن، مضيفة أنه كلما طال الانتظار كلما صارت المهمة أصعب.

 

لا ركود

من جانب آخر خلص مسؤولون في بنوك مركزية بالعالم إلى أن النمو الاقتصادي يتباطأ لكن لا مؤشرات على حالة ركود عالمي، وعبر هؤلاء المسؤولون في اجتماع  لبنك التسويات الدولية بسويسرا عن استعدادهم لتوفير السيولة التي تحتاجها المصارف وفق تصريحات جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي، الذي ترأس مباحثات مسؤولي البنوك المركزية.

 

وحث تريشيه اليونان على التقيد بالتزاماتها لتقليص دينها العام بعد يوم من إقرار حكومة أثينا ضريبة جديدة على قطاع العقار لسد فجوة في موزانة العام الجاري تناهز ملياري يورو (2.7 مليار دولار) وتهدئة غضب الدائنين الدوليين لليونان، الذين حذروا بأنهم لن يسلموا الدفعة السادسة لحزمة الإنقاذ الدولية لليونان وتبلغ هذه الدفعة 11 مليار دولار إذا لم تنفذ اليونان الإصلاحات الهيكلية المطلوبة منها.

 

"
اتحاد نقابي لشركة لتوليد الكهرباء باليونان هدد بأنه سيتصدى لأي محاولة لقطع الكهرباء عن المواطنين الذين سيمتنعون عن دفع ضريبة جديدة أقرتها الحكومة أمس
"
توتر باليونان
وقد هددت اليوم نقابات عمالية يونانية بإفشال هذه الضريبة، حيث قال اتحاد نقابي لشركة لتوليد الكهرباء إنه سيتصدى لأي محاولة لقطع الكهرباء عن المواطنين الذين سيمتنعون عن دفع الضريبة الجديدة.
 
وتعتزم حكومة اليونان جباية هذه الضريبة ضمن فواتير الكهرباء على الأسر اليونانية وذلك في مسعى لسرعة تنفيذ وتحصيل عائدات هذه الضريبة لاستخدامها في تقليص العجز وتحقيق الهدف المسطر بهذا الخصوص، والذي يعد من بين شروط الدائنين الدوليين ممثلين في الاتحاد الأوروبي والمركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

المصدر : وكالات