ذعر بالأسواق من أزمة اليونان
آخر تحديث: 2011/9/11 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/11 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/14 هـ

ذعر بالأسواق من أزمة اليونان

 باباندريو تعهد بالمضي قدما في الإصلاحات الضرورية لإنقاذ البلاد من الإفلاس (الفرنسية)


أصاب تفاقم أزمة الدين الأوروبية واحتمال انسحاب اليونان من منطقة اليورو، أسواق الأسهم الأوروبية بالذعر وانخفض سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.362 دولار وهو أدنى مستوى لها منذ 22 فبراير/شباط الماضي.
 
وأفادت صحيفة دير شبيغل الألمانية أن وزارة المالية الألمانية تدرس التداعيات المحتملة لتخلف اليونان عن سداد ديونها وتعد سيناريوهات تشمل تخلي اليونان عن اليورو والعودة إلى استخدام عملتها القديمة الدراخما، في حين قالت فرنسا إن الاتحاد الاقتصادي والسياسي في قلب أوروبا سيكون في خطر إذا سمح لأزمات الديون السيادية في المنطقة بأن تقضي على العملة الموحدة.
 
دفاع عن اليورو
وأعطى وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه تقييما واضحا لتداعيات انهيار اليورو وأبلغ الصحفيين أثناء زيارة لأستراليا أن فرنسا وألمانيا العضوين الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي ملتزمتان بالحيلولة دون ذلك.
 
وقال جوبيه "بالتأكيد لا يمكن أن نسمح بانهيار العملة الموحدة لأن انهيارها سينطبق أيضا على أوروبا بالكامل"، وأضاف "لا يمكن للعملة الموحدة أن تؤدي دورها ما لم تكن هناك قوة اقتصادية وحكومة أوروبية كما في دول منطقة اليورو".
 
وأكد على أنه يجب على اليونان المثقلة بالديون الوفاء بالتزاماتها بوضع مالياتها العامة على مسار مستدام من أجل الاستفادة من أحدث حزمة إنقاذ من منطقة اليورو بقيمة 109 مليارات يورو (150 مليار دولار) كُشف عنها في يوليو/تموز الماضي. وأشار إلى أن اليونان ارتكبت بعض الأخطاء وعليها تصحيحها واحترام الالتزامات التي أعلنتها.

جوبيه: فرنسا وألمانيا ملتزمتان بالحيلولة دون انهيار اليورو (الفرنسية-أرشيف)

 
الأسهم تتهاوى
وتهاوت أسواق الأسهم يوم الجمعة بسبب أنباء عن استقالة عضو ألماني بالمجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي.
 
ويوم أمس قال حزب حليف لحزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المحافظ إنه ينبغي تهديد الدول المثقلة بالديون بالطرد من منطقة اليورو.
 
من جانبه تعهد رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بالمضي قدما في الإصلاحات الضرورية لإنقاذ البلاد من الإفلاس.
 
وقال إن حكومته ستبذل كل ما هو لازم لاتخاذ كل القرارات الرامية إلى تجنب الإفلاس الذي ستنفذ اليونان في سبيله الإصلاحات الضرورية مهما كانت الكلفة السياسية بالنسبة له.
 
وأضاف باباندريو أن اليونان ستحقق أهدافها المالية "حتى لو وصل الركود إلى درجة أعمق بكثير مما هو متوقع."
 
وحذر باباندريو مواطنيه من أن أي خيار آخر سوى "احترام التزاماتنا" يشكل خطرا على البلاد والمواطنين.
 
وكان وزير الاقتصاد اليوناني إفانجيلوس فنيزيلوس قد نفى شائعات حول عجز اليونان عن سداد التزاماتها خلال الأيام المقبلة لكنه اعترف بأن اقتصاد بلاده سينكمش هذا العام بنسبة تزيد عن 5% وهي نسبة أكبر كثيرا مما كان متوقعا إذ إن التوقعات السابقة كانت تشير إلى انكماش بنسبة 3.8% فقط.
 
وعزا فينزيولس عمق درجة الركود إلى انخفاض ضخم في الإنفاق الاستهلاكي وتقلص الاستثمارات والصادرات مشيرا إلى أن الركود يعيق جهود الحكومة لخفض العجز في الميزانية إلى 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
"
اليونان تعهدت بخفض نسبة العجز في الميزانية من 14.5% إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2014

"
 
يشار إلى أن اليونان تعهدت بخفض نسبة العجز في الميزانية من  14.5% إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2014، وهو سقف العجز الذي تسمح به بنود  اتفاقية ماستريخت لاستقرار اليورو.
 
ووصف الوزير اليوناني مروجي هذه الشائعات حول عجز اليونان عن سداد ديونها مطلع الأسبوع المقبل بأنهم مضاربون يهدفون إلى الإضرار باليورو.
 
وذكر فنزيولوس أن الشهرين المقبلين "حاسمان بالنسبة لوجود البلاد" مشيرا إلى أن اليونان ظلت ملتزمة بشروط الاتفاقية التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في يوليو/تموز الماضي للحصول على حزمة  إنقاذ ثانية.
 
وتسعى الحكومة اليونانية إلى إقناع الجهات المانحة بأنها أحرزت تقدما كبيرا في مجال الإصلاحات والخصخصة من أجل الحصول على شريحة جديدة من القروض  بقيمة ثمانية مليارات يورو في إطار حزمة الإنقاذ الأولى المقدمة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
المصدر : وكالات

التعليقات