فرنسا تسرع تحركاتها لتوفير الدعم المالي والسياسي لثوار ليبيا (رويترز)


 
قال وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه إن باريس نالت موافقة أممية للإفراج عن 2.16 مليار دولار من الأصول الليبية المجمدة لديها لمساعدة المجلس الانتقالي الليبي في إعادة البناء. وأضاف في تصريحات إذاعية أن الأميركيين فكوا التجميد عن أصول ليبية بينما يقوم البريطانيون والفرنسيون والألمان بالشيء نفسه.

 

ونفى علمه بأي صفقة أبرمت بين بلاده والانتقالي تحصل بموجبها باريس على حصة 35% من النفط الخام مقابل دعمها الكبير للثوار، حيث كشفت صحيفة ليبراسيون الفرنسية اليوم عن حصولها على رسالة من الانتقالي تعود لأبريل/ نيسان الماضي بعث بها إلى أمير قطر، وتتحدث عن هذه الأفضلية لفرنسا في الاستفادة من النفط الليبي.

 

وكانت إيطاليا قد أفرجت أمس عن 722 مليون دولار من الأموال الليبية بعد دفعة أولى سلمتها للثوار الأسبوع الماضي بقيمة 505 ملايين، وأفرجت إسبانيا عن 23 مليونا من أرصدة طرابلس، معربة عن استعداد للإفراج عن المزيد في إطار الأمم المتحدة فقط، وكانت العديد من حكومات دول العالم قد جمدت نحو 150 مليار دولار من أموال ليبيا الأشهر الماضية.

 

"
سلاح الجو البريطاني قام بمهمة خاصة أمس إلى ليبيا لنقل صناديق بها أوراق نقدية ليبية بقيمة مليار ونصف مليار دولار
"
مهمة خاصة

وقام سلاح الجو البريطاني بمهمة خاصة أمس إلى ليبيا لنقل صناديق أوراق نقدية ليبية مطبوعة حديثا تقدر قيمتها بأكثر من 1.5 مليار دولار لتقديم الدعم للانتقالي لدفع رواتب موظفي الدولة وتوفير السيولة للمصارف المحلية، وهي أوراق نقدية طلب القذافي من شركة طباعة بريطانية طبعها ورفضت لندن إرسالها إليه في مارس/ آذار الماضي.

 

من جانب آخر يتوقع أن يشهد المؤتمر الدولي لأصدقاء ليبيا المنعقد اليوم بباريس اجتماعات ونقاشات حول كيفية تأمين الحاجيات التمويلية لليبيا على المدى القصير، فضلا عن بحث فرص الاستثمار بقطاع النفط والبنيات التحتية وجهود دعم إعادة بناء الاقتصاد الليبي.

 

وقالت مصادر في الاتحاد الأوروبي إن هذا الأخير يضع اللمسات الأخيرة على جملة إجراءات لمساعدة الانتقالي في مجالات الإدارة المالية والقضاء والأمن والتعليم.

 

مصالح روسيا

روسيا من جانبها تحاول استدراك ما فاتها لحماية مصالحها الاقتصادية بليبيا مرحلة ما بعد القذافي، حيث تتخوف من الأضرار جراء موقفها الداعم للقذافي على حساب الثوار، وقالت الخارجية اليوم إنها تتوقع الوفاء بكل الاتفاقيات والالتزامات السابقة بينها وبين طرابلس.

 

وصرح ميخائيل مرغيلوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفريقيا بأنه لا يعتقد بأن الانتقالي سيعيد تقييم العقود التي تربط ليبيا ببلدان العالم على أسس سياسية وليس فنية واقتصادية.

المصدر : وكالات