سعر الأوقية من الذهب بلغ 1715 دولارا مدفوعا باضطرابات أسواق المال (رويترز)
 

بلغ سعر الذهب اليوم مستوى غير مسبوق، حيث ناهز سعر الأوقية الواحدة 1715 دولارا، مدفوعا ببحث المستثمرين عن ملاذ آمن لتوظيف أموالهم بعد خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة وأزمة الديون السيادية الأوروبية.

 

وجاء هذا الارتفاع الكبير بسعر الذهب رغم تعهدات مجموعة العشرين والمركزي الأوروبي بإعادة الثقة للأسواق المالية المتوترة. وبهذه الزيادة واصل سعر المعدن النفيس منحناه التصاعدي وسط مخاوف المستثمرين، الذين باع العديد منعهم سلعا أخرى كالنفط والحبوب هروبا من الأصول التي تحمل مخاطر.

 

وقد ارتفع سعر الذهب اليوم بـ2.5% مقارنة بسعر الجمعة الذي كان في حدود 1704 دولارات، وقد ارتفع هذا المعدن منذ بداية العام بـ20%.

  

ومقابل صعود الذهب هوى مؤشر رويترز جيفريز سياربي الذي يضم أسعار 19 سلعة بـ4.5% منذ الأسبوع الماضي، مسجلا أكبر خسارة منذ بداية مايو/ أيار الماضي.

 

وقال المدير التنفيذي بإدارة الثروات في يوبياس دومينيك شنايدر إن "الناس أدركوا أن الدولار واليورو يواجهان مشاكل حقيقية، مما انعكس على سعر الذهب". ولم يستبعد أن تتطور الأمور ليلامس المعدن النفيس سعر ألفي دولار.

 

المؤشرات الرئيسة للأسواق الأميركية فتحت على انخفاض اليوم متأثرة بخفض تصنيف الولايات المتحدة الائتماني (الفرنسية)
انخفاض متواصل

وفي الأسواق المالية فتحت أسواق الأسهم الأميركية على انخفاض اليوم متأثرة بخفض تصنيف أميركا الائتماني، حيث تراجع داو جونز الصناعي بنسبة 1.55%، وهو تراجع أقل من المستوى المتوقع بعد خفض التصنيف الائتماني لواشنطن لأول مرة في تاريخها، وتراجع مؤشر ستاندرد أند بورز بـ1.76% ومؤشر ناسداك بـ1.89%.

 

وشهدت أسواق الأسهم الأوروبية انخفاضا اليوم بالجلسة الـ11 على التوالي وسط مخاوف من دخول أكبر اقتصاد عالمي بدورة ركود جديدة.

 

ومقابل أداء الأسواق يحاول المسؤولون الأميركيون والأوروبيون الحديث بلغة مطمئنة لتهدئة اضطرابات المتعاملين بأسواق المال، حيث قال وزير الخزانة الأميركية تيموثي غيتثر إن سندات الدين ما تزال آمنة بنفس المستوى قبل قرار وكالة ستاندرد أند بورز خفض تصنيف أميركا.

 

وفي موضوع ذي صلة، خفضت ستاندرد أند بورز اليوم تصنيف نحو ستة مليارات دولار من السندات الحكومية الإسرائيلية التي تدعمها واشنطن من درجة تريبل أي إلى أي أي مع نظرة إيجابية.

 

حكومة برلسكوني متهمة بالتفريط بسيادة إيطاليا لضغوط المركزي الأوروبي الذي قرر شراء سندات إيطالية (رويترز)
تفاعلات بإيطاليا

وفي إيطاليا اتهمت المعارضة السياسية اليوم رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني بالتفريط في السيادة لفائدة المركزي الأوروبي، حينما تعهد بتسريع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية شريطة مساعدة البنك إيطاليا في تلافي أزمة ديون خطيرة.

 

وقد كان قرار المركزي الأوروبي أمس شراء سندات حكومية إيطالية مستندا في جزء منه إلى تعهد حكومة روما بإصلاح موازنتها واقتصادها للتقليص من ديونها المتفاقمة، والتي تناهز تريليوني دولار.

 

وفي السياق نفسه، طالبت رئيسة أكبر اتحاد عمالي بإيطاليا اليوم بحديث صحفي برلسكوني بالكشف عن شروط فرضها المركزي الأوروبي مقابل شراء سندات إيطالية، بينما وقع 24 رجل أعمال عريضة يعبرون فيها عن استعدادهم لشراء سندات حكومتهم للمساعدة على تجنب كارثة مالية حيث إن 50% من الدين العام بيد جهات إيطالية.

المصدر : وكالات