نتنياهو أعلن تشكيل اللجنة قبيل اجتماع الحكومة الأسبوعي (رويترز)

سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتواء التحرك المنادي بخفض أعباء المعيشة معلنا تشكيل لجنة حكومية لمعالجة مطالب المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع مساء أمس السبت.

وقال اليوم قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة إنه لن يتجاهل أمر الاحتجاجات الاجتماعية، وأكد أنه "يتفهم الحاجة للتغيير وأنه سيقوم به في إطار الاستجابة للمطالب والإحساس بالمسؤولية".

وأوضح في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة أنه سيقيم حوارا مع كل من يمكنه اقتراح الحلول "حتى لو لم يكن بإمكاننا تنفيذها"، وأضاف أنه سيشكل فريق عمل خاص يرأسه الاقتصادي مانويل تراشمبرغ الذي يرأس المجلس القومي للتعليم العالي.

وقال "شهدنا على مدى الأسابيع الماضية احتجاجا جماهيريا يعبر عن مصاعب حقيقية"، وألمح إلى احتمال حدوث "تغير كبير" في حين حذر من أنه "لن يستطيع إرضاء الجميع".

ومعلوم أن نحو ثلاثمائة ألف خرجوا إلى الشوارع في تل أبيب والقدس ومدن أخرى أمس في إطار تحرك يطالب بخفض غلاء المعيشة كان قد أطلقه قبل نحو شهر طلبة محتجون أقاموا خياما في الشوارع للمطالبة بخفض إيجارات السكن.

عشرات الآلاف شاركوا في تظاهرة تل أبيب في إطار الاحتجاج على الغلاء (الفرنسية)
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن اللجنة ستكلف بالعمل على إجراء اقتطاعات شاملة لخفض تكاليف المعيشة بالتفاهم مع تكتلات الموظفين واتحاد العمال المعروف بالهستدروت.

وتوقع وزير البيئة جلعاد إيردان أن تقوم اللجنة خلال سبتمبر/أيلول المقبل بتقديم توصياتها إلى لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الحكومة الإسرائيلية.

من جانبه قال المكلف رئاسة اللجنة مانويل تراشمبرغ -الذي تلقى تعليمه في جامعة هارفارد- إنه تلقى التكليف بمشاعر مختلطة، معتبرا أن "التغيير إلزامي، لكن المسؤوليات والأخطار كبيرة".

توقع المراوغة
ورحب إيتزيك شمولي -وهو من زعماء الاحتجاج- بمبادرة الحوار التي اقترحها نتنياهو، لكنه قال لراديو إسرائيل "أريد ان أكون متأكدا من أننا لن نظل في مراوغات لثلاثة أشهر لن نخرج في نهايتها بحلول حقيقية".

وتتوقع إسرائيل نسبة نمو تصل إلى 4.8% هذا العام في وقت يعاني فيه كثير من الدول الغربية من الركود الاقتصادي كما وصلت فيها البطالة إلى معدل منخفض نسبيا يبلغ 5.7% فقط.

لكن التكتلات في قطاع الأعمال والفوارق المتزايدة في الأجور حرمت كثيرا من السكان من الشعور بالاستفادة.

وتعهد الائتلاف الحكومي المحافظ بتخصيص المزيد من الأرض المملوكة للدولة للتنمية وبناء عدد أكبر من المساكن منخفضة التكاليف وتحسين النقل العام، كما يريد خفض أسعار منتجات الألبان عن طريق زيادة الواردات وكذلك زيادة أعداد الأطقم الطبية لمواجهة مطالب الأطباء المضربين.

لكن المطالب التي قدمها الاتحاد الوطني للطلاب الإسرائيليين تذهب لأبعد من ذلك، وتدعو إلى توسيع نطاق التعليم المجاني وزيادة نصيب الإسكان من الميزانية الحكومية.

المصدر : وكالات