الأسواق تنتظر قرارات حاسمة لاستعادة الثقة بعد صدمة خفض التصنيف الأميركي (رويترز)


تسارعت الاتصالات في مجموعة السبع ومجموعة العشرين للتخفيف من الاضطرابات التي تشهدها أسواق المال العالمية جراء تداعيات خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الجمعة الماضية، إضافة إلى تفاقم أزمة الديون السيادية بأوروبا، خصوصا ما تعلق بالوضع الاقتصادي لإيطاليا.

 

فقد أجرى مندوبون من أعضاء مجموعة العشرين التي تمثل الاقتصادات المتقدمة والصاعدة، اتصالات هاتفية اليوم لبحث الاقتراحات الممكنة للحد من خسائر الأسواق العالمية حسب البنك المركزي لكوريا الجنوبية.

 

ويتوقع أن يتباحث وزراء مالية مجموعة السبع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم غد قبل بدء التعاملات في الأسواق الآسيوية، وسيتطرق الوزراء لكيفية استعادة استقرار الأسواق المالية، ومن المتوقع أن تصدر المجموعة بيانا قبل افتتاح الأسواق الآسيوية.

 

من جانب آخر قال مسؤول التصنيف السيادي بوكالة ستاندر آند بورز ديفد بييرز إن النظرة السلبية لتصنيف الولايات المتحدة تعني أن المخاطر المستقبلية في الجانب السلبي.

 

"
مسؤول بستاندر آند بورز رفض انتقادات الخزانة الأميركية لتحليلات وكالات التصنيف الائتماني، وقال إنه حتى مع تمرير قانون رفع سقف الاستدانة سيبقى الدين الأميركي في تزايد لسنوات قادمة
"
ستاندر توضح

من جهته صرح المدير التنفيذي للوكالة لقناة "أي.بي.سي" الأميركية بأن حصول توافق سياسي داخل الولايات المتحدة سيمهد الطريق لرفع تصنيفها الائتماني الحالي.

 

ورفض بييرز انتقادات وزارة الخزانة الأميركية لتحليلات وكالات التصنيف الائتماني، وقال إن فيها تشويها للحقيقة بشكل كامل، موضحا أنه حتى بعدما مرر الكونغرس قانون رفع سقف الاستدانة فإن عبء الديون الأميركية في تزايد وسيستمر على هذا النحو طيلة السنوات العشر المقبلة.

 

من جهة أخرى قال فوميهيكو إيغاراشي النائب الأول لوزير المالية الياباني إن طوكيو ستتدخل مجددا في السوق النقدية في حال استمرار التقلبات الحادة فيها، وذلك بغرض حماية الين والاقتصاد المحلي الذي بدأ يتعافى من آثار زالزال وتسونامي مارس/آذار الماضي.

 

تعليقات متباينة

واعتبرت افتتاحية صحيفة الحزب الشيوعي الحاكم بالصين اليوم إن خفض تصنيف أميركا يدق جرس الإنذار لدول كالصين التي يعتمد اقتصادها بشدة على الصادرات، حيث تواجه خطر انحدار قيمة سندات الدين الأميركي التي تحوزها ونقص السيولة لديها.

 

في المقابل شدد نائب وزير مالية كوريا الجنوبية على ثقة بلاده في الأوراق المالية التي تصدرها الخزانة الأميركية رغم فقدان واشنطن تصنيفها الممتاز، مضيفا أن سول لن تجري تغييرات مفاجئة في سياسة تدبير احتياطياتها النقدية، حيث تمتلك كوريا الجنوبية سندات أميركية بما يفوق 300 مليون دولار كاحتياطي أجنبي.

 

"
كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك الألماني توقع مزيدا من الخسائر في البورصات العالمية جراء خفض تصنيف أميركا
"
آراء اقتصاديين

ويقول اقتصاديون إن الخطر الأكبر ليس ارتفاع معدلات الفائدة بل فقدان الثقة في الاقتصاد الأميركي والقادة الأميركيين، بينما يشير البعض إلى أن خفض تصنيف واشنطن الذي لم يكن ليخطر على البال هو بمثابة صدمة تدعو لليقظة من خلال اتخاذ سياسات اقتصادية محكمة ومنسجمة.

 

وتوقع كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك -أكبر بنك تجاري بألمانيا- أن يستمر التراجع في البورصات العالمية بعد تخفيض التصنيف الائتماني لأميركا، غير أنه استبعد انهيار البورصات.

المصدر : وكالات