لجنة الكونغرس حذرت من أن مليارات الدولارات قد تضيع بالعراق وأفغانستان (الفرنسية)


قالت لجنة تحقيق مستقلة من الكونغرس الأميركي إن وزارة الدفاع (بنتاغون) بددت ما يزيد على ثلاثين مليار دولار بسبب سوء الإدارة، وغياب المنافسة في عقود أبرمتها في إطار الحرب بالعراق وأفغانستان.

 

وجاء في التقرير النهائي للجنة المتوقع نشره غدا الأربعاء أن هذا الهدر أضر بدبلوماسية وصورة واشنطن، وشجع الفساد في البلدين المذكورين.

 

وأضاف كريستوفر شايس ومايكل تيبوت رئيسا اللجنة، المكونة من أعضاء يمثلون الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في مقال نشر بصحيفة واشنطن بوست أن عشرات مليارات دولارات من أموال دافعي الضرائب أهدرت بسبب "ضعف التخطيط والنقص في المنافسة وفي معايير التدبير والإشراف في العقود المبرمة وهزالة التدقيق والتنسيق بين الوكالات الحكومية".

 

كما كان من أسباب تبديد تلك الأموال السلوك الخاطئ أو المهمل للموظفين الفدراليين أو الجهات التي أسندت إليها العقود وفق اللجنة، وقد تزايد اعتماد الجيش الأميركي على الشركات الأمنية الخاصة منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

 

"
اللجنة انتهت إلى أن واشنطن خاضت الحرب بأفغانستان والعراق دون تحضير كاف للتعامل مع كبر الحجم وكثرة عدد العقود، وبالتالي تم الإفراط في الاعتماد على شركات المتعاقد معها
"
غياب التخطيط

وخلصت اللجنة إلى أن أميركا خاضت الحرب بأفغانستان عام 2001 وبالعراق عام 2003 دون تحضير كاف للتعامل مع الحجم والعدد الضخم للعقود، وبالتالي تم الإفراط في الاعتماد على التعاقد مع الشركات الخاصة.

 

وحذر رئيسا اللجنة من أن ثلاثين مليار دولار أو أكثر قد يتم تبديدها إذا لم تستطع أو ترد حكومتا بغداد وكابل ضمان استمرارية مشروعات تمولها واشنطن بعد انتهاء مهمة القوات الأميركية بالبلدين.

 

ويورد تقرير لجنة الكونغرس مثالا على هدر أموال الضرائب، حيث أنفقت واشنطن بأفغانستان ثلاثمائة مليون دولار في إقامة محطة لتوليد الكهرباء بالعاصمة، غير أن حكومة كابل لم تستطع ضمان استمرارية المشروع وتوفير خبراء فنيين لتشغيل المحطة.

 

التعاقد المباشر

وخلص تقرير آخر صدر أمس إلى أن البنتاغون زادت ثلاث مرات قيمة العقود التي لا يطرحها للمناقصة منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، حيث انتقلت قيمتها من خمسين مليار دولار عام 2001 إلى 140 مليارا عام 2010.

 

وذكرت اللجنة أن هذه الممارسات تزايدت السنوات الاخيرة رغم وعد قطعه الرئيس باراك أوباما على نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2008 بالحد من اللجوء إلى العقود الثانوية.

 

رأي البنتاغون

وتقول البنتاغون إنها أجرت تحقيقات سابقة بشأن العقود التي أبرمتها في الماضي، ورصدت وجود بعض النقائض فيها، وأضاف الكولونيل ديف لابان أنه تم العمل بشكل جدي خلال السنوات الماضية لتصحيح أوجه الخلل الموجودة.

 

ووفق البنتاغون فإن العمليات الحربية تتطلب ليونة في بعض الأحيان، وقال لابان "هناك الكثير من الحالات التي لا تلبي فيها إجراءات المناقصات الطويلة احتياجات المقاتلين".

المصدر : الفرنسية