مصارف سوريا لم توقف التعامل بالدولار
آخر تحديث: 2011/8/28 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/28 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/30 هـ

مصارف سوريا لم توقف التعامل بالدولار

 
 
أكد مسؤول مصرفي سوري أن البنك المركزي لم يبلغ المصارف بوجوب إلغاء التعامل بالدولار والاستعاضة عنه باليورو.
 
ونقلت صحيفة سورية محلية عن مدير البنك التجاري -وهو أكبر مصرف حكومي سوري- دريد درغام قوله "حتى الآن لم تتبلغ المصارف السورية بأي قرارات تتعلق بالتحول من الدولار إلى اليورو، رغم كل الضجيج الإعلامي الذي رافق الحديث عن هذه المسألة إثر تصريح حاكم مصرف سوريا المركزي منذ أيام بشأن إيقاف التعامل بالدولار" .
 
يشار إلى أن مدير البنك المركزي أديب ميالة قد أعلن إلغاء التعامل بالدولار قبل يومين كنوع من الرد على العقوبات الأميركية على النظام السوري بسبب قمع  المظاهرات.
 
وفسر خبراء اقتصاديون هذا التضارب بأنه فقاعات إعلامية أو أنه يعكس تخبطا في القرارات الاقتصادية.
 
وبحسب صحيفة الوطن شبه الرسمية التي نقلت تصريحات درغام اليوم، فإنه "حسب المعطيات المتوفرة فإن سوريا تحولت بالكامل إلى التعامل باليورو بدلا من الدولار كرد فعل على فرض الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على سوريا، إلا أن القرار الناظم لهذه المسألة لم يصل إلى أي من المصارف حتى الآن".
 
وأوضح مدير البنك التجاري الذي تجري من خلاله كل العمليات التجارية وغير التجارية مع الداخل والخارج للحكومة السورية، أن المصرف "لم يتلق حتى الآن أي قرار سواء من مصرف سوريا المركزي ولا من غيره  بالنسبة لمسألة التحول في التعاملات من الدولار الأميركي إلى اليورو كخطوة مقابلة لقرار الأميركيين والأوروبيين فرض عقوبات اقتصادية على سوريا, وأن الدولة السورية قاطعت الدولار الأميركي والتعامل به منذ سنوات خلت، وتعاملت باليورو بدلا منه".
 
وتقول مصادر من الحكومة السورية إنها تملك سلة عملات أجنبية كاحتياطي نقدي يصل إلى نحو 18 مليار دولار، يبقى رهنا للقرار السياسي والعسكري أو للطوارئ القصوى.
 
وعن تأثير هذا القرار في حال تعميمه على المصارف بالنسبة للحياة الاقتصادية وتعاملات المواطنين من تجار ورجال أعمال مع الأطراف الأخرى، قال درغام "لا نعرف حتى الآن تفاصيل هذه المسألة لأن القرار لم يبلغ  إلينا بعد".
 
وأضاف أنهم لا يعرفون إن كان سيقصر التعامل باليورو عوضا عن الدولار على الحكومة السورية والقطاع العام بشركاته وإداراته وهيئاته ومؤسساته دون القطاع الخاص أم أن هذا القرار سيشمل القطاع الخاص بشركاته ومؤسساته كذلك وحتى الأفراد من المواطنين.
 
وأوضح في الوقت نفسه أن الأثر الحقيقي لهذا القرار في حال تعميمه على الجهات ذات الصلة ومنها المصرف التجاري السوري لا يكون في أوضح حالاته إلا عند المواطنين ورجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص بالنظر إلى العقود التي أبرمتها والتزمت بها ولا سيما أن هذه العقود تتضمن سداد مبالغ معينة بعملة معينة.
 
وعليه فإن التاجر قد يضطر إذا شمله القرار إلى تغيير العملة في تعاملاته الاقتصادية مع الدولة التي يتعامل معها مما يرتب عليه تكاليف إضافية ناجمة عن تغيير العملة وتغيرات وتقلبات أسعار صرف العملات والفروق بينها. 

وكانت شركات عالمية التزمت مؤخرا بالعقوبات الدولية على دمشق وأوقفت تعاملها مع الجانب الحكومي أو المتعاونين معهم.
المصدر : الألمانية

التعليقات